الملاذ الآمن ينتعش.. الذهب يربح 44 دولارًا في آخر جلسات الأسبوع
أنهت أسعار الذهب العالمية تعاملات الأسبوع أمس الجمعة على ارتفاع، مواصلة تحقيق المكاسب رغم تراجع بعض المخاوف في الأسواق وتحسن أداء الأسهم العالمية، حيث استفاد المعدن النفيس من استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، ليحافظ على جاذبيته كملاذ آمن للمستثمرين في ختام أسبوع شهد تقلبات واسعة في أسواق الطاقة والمال.
الذهب يواصل الصعود
وسجل سعر الذهب العالمي مستوى 4539.27 دولار للأوقية، مرتفعًا بنحو 44.34 دولار، بما يعادل 0.99% خلال تعاملات الجمعة، ليختتم الأسبوع في المنطقة الخضراء رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع شهية المستثمرين تجاه بعض الأصول عالية المخاطر، ويأتي هذا الأداء في وقت واصلت فيه أسعار الفضة أيضًا تسجيل مكاسب محدودة، في ظل استمرار الطلب على المعادن النفيسة كأدوات للتحوط في ظل الضبابية التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.
وحظيت أسعار الذهب بدعم واضح من استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تطورات المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار، إلى جانب حالة عدم اليقين المحيطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة وأن هذه التطورات تدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات السياسية والعسكرية، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وتأثير أي تصعيد محتمل على حركة التجارة وأسواق المال.
تراجع أسعار النفط
في المقابل، شهدت أسواق النفط تراجعًا ملحوظًا في ختام الأسبوع، حيث انخفض خام برنت إلى 91.12 دولار للبرميل بعد خسارة يومية بلغت 1.70%، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 87.36 دولار للبرميل.
ويمنح تراجع أسعار النفط الأسواق قدرًا من الارتياح بشأن الضغوط التضخمية المستقبلية، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي أبقى الذهب مدعومًا، مع توجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم الاستثمارية بين الأصول الآمنة وأدوات المخاطرة.
أداء الأسهم العالمية
تزامن ارتفاع الذهب مع أداء متباين للأسواق العالمية، إذ حققت بعض مؤشرات الأسهم الأمريكية والكندية مكاسب في نهاية الأسبوع، بينما سجلت أسواق أوروبية وآسيوية أخرى تراجعات متفاوتة، وهو ما يعكس استمرار الحذر لدى المستثمرين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن حالة التذبذب الحالية في الأسواق تدعم استمرار الطلب على الذهب، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي مستجدات تتعلق بالسياسات النقدية العالمية، إضافة إلى متابعة تطورات الحرب والتوترات الجيوسياسية التي ما زالت تمثل عاملًا رئيسيًا في تحريك أسعار السلع والأصول المالية.
مع بداية أسبوع تداول جديد، تتجه أنظار المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية المرتقبة وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، وبينما يواصل المعدن الأصفر التحرك قرب مستويات تاريخية مرتفعة، يبقى مسار التوترات العالمية وأسعار الطاقة من أبرز العوامل المؤثرة على قرارات المستثمرين في الأسواق الدولية.