رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فولتير.. فيلسوف التنوير الذي حارب عصر الاستبداد بالكلمة

فولتير
فولتير

يحلّ اليوم 30 مايو ذكرى رحيل الفيلسوف والكاتب الفرنسي فولتير، أحد أبرز رموز عصر التنوير الأوروبي، والذي ترك إرثًا فكريًا وأدبيًا ما زال حاضرًا في النقاشات المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان حتى اليوم.

وُلد فولتير، واسمه الحقيقي فرانسوا ماري آرويه، عام 1694 في فرنسا، واشتهر بأسلوبه الساخر اللاذع ونقده الجريء للاستبداد السياسي والتعصب الديني، مكرسا جانبًا كبيرًا من إنتاجه الفكري للدفاع عن حرية العقيدة وحرية التعبير والمساواة أمام القانون.

كان فولتير كاتبًا غزير الإنتاج؛ فقد ألّف المسرحيات والشعر والروايات والمقالات والأعمال التاريخية والعلمية، وترك أكثر من عشرين ألف رسالة ونحو ألفي كتاب ومنشور، ومن أشهر أعماله رسائل فلسفية، وزاديغ، وكانديد، والمعجم الفلسفي.

وشكّلت تجربة نفيه إلى إنجلترا نقطة تحول مهمة في مسيرته الفكرية، حيث تأثر بالنظام الملكي الدستوري البريطاني وبمناخ التسامح الديني وحرية الرأي هناك، وهو ما انعكس لاحقًا في كتاباته التي انتقد فيها الحكم المطلق في فرنسا ودعت إلى إصلاح القضاء والمؤسسات العامة.

كما لعبت أفكاره دورًا مؤثرًا في تشكيل الوعي السياسي والفكري الذي سبق الثورة الفرنسية والثورة الأمريكية، إلى جانب إسهاماته في ترسيخ مبادئ العقلانية والتسامح التي أصبحت من أبرز شعارات عصر التنوير.

ورغم مرور أكثر من قرنين على رحيله في 30 مايو 1778، لا يزال فولتير يُنظر إليه باعتباره أحد أهم الأصوات التي واجهت الاستبداد والتعصب، مؤمنًا بأن الكلمة الحرة قادرة على تغيير المجتمع وصناعة مستقبل أكثر عدالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء