رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في عيد ميلاده.. مروان حامد مخرج الأجيال وصاحب الرؤية المختلفة

إيجبتكِ

يحتفل جمهور السينما المصرية والعربية بعيد ميلاد المخرج مروان حامد، أحد أبرز صناع السينما الحديثة، والذي نجح خلال سنوات قليلة في تقديم مجموعة من الأعمال التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، سواء على مستوى الصورة أو الدراما أو جودة الإنتاج.

نشأة فنية داخل بيت الإبداع

وُلد مروان حامد في 29 مايو عام 1977 داخل عائلة فنية وثقافية كبيرة، فهو الابن الأكبر للكاتب الكبير وحيد حامد والإعلامية زينب سويدان، التي كان لها دور كبير في تكوين شخصيته الفنية وحبه للقراءة والانضباط منذ الصغر، وانجذب حامد إلى عالم السينما خلال المرحلة الثانوية، حيث حرص على مشاهدة مختلف أنواع الأفلام المحلية والعالمية، إلى جانب اهتمامه بالأدب وقراءته لعدد من كبار الكُتّاب، أبرزهم نجيب محفوظ ويوسف إدريس وويليام شكسبير وتشارلز ديكنز، وبدأ مروان حامد خطواته العملية مبكرًا، إذ تدرب مع المخرج شريف عرفة في فيلم “النوم في العسل” عام 1994، ثم عمل مساعدًا للمخرج سمير سيف، قبل تخرجه في معهد السينما عام 1999، ويؤكد دائمًا أن دراسته الأكاديمية كان لها تأثير كبير على أسلوبه الفني ورؤيته الإخراجية.

كما كشف مروان حامد في أكثر من مناسبة أن الشغف هو العامل الأساسي في اختياراته الفنية، مشيرًا إلى أن فيلم “إبراهيم الأبيض” استغرق نحو 8 سنوات حتى خرج إلى النور بسبب إيمانه الكامل بالمشروع وتمسكه به رغم الصعوبات الإنتاجية، ما جعله ينشأ في أجواء مليئة بالفكر والفن منذ طفولته، وكان لهذه البيئة دور كبير في تشكيل وعيه الفني، حيث اتجه مبكرًا إلى دراسة الإخراج، وبدأ رحلته السينمائية برؤية مختلفة وأسلوب بصري مميز لفت الأنظار منذ خطواته الأولى.

البداية مع “لي لي”

بدأ مروان حامد مشواره الفني من خلال الفيلم القصير “لي لي” عام 2001، والذي حصد إشادات نقدية واسعة بسبب أسلوبه المختلف في السرد والصورة، ليكشف مبكرًا عن موهبة إخراجية واعدة.

“عمارة يعقوبيان” نقطة التحول الكبرى

وجاءت الانطلاقة الحقيقية لمروان حامد عام 2006 من خلال فيلم “عمارة يعقوبيان”، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا، واعتُبر علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية الحديثة، وتميز الفيلم بجرأة موضوعاته ومستوى إنتاجه الضخم، إلى جانب الأداء التمثيلي اللافت، ما ساهم في ترسيخ اسم مروان حامد بين أبرز المخرجين في مصر والعالم العربي.

أعمال صنعت بصمته الخاصة

واصل مروان حامد بعد ذلك تقديم عدد من أبرز الأفلام الناجحة، من بينها “إبراهيم الأبيض”، و”الفيل الأزرق” بجزأيه، و”تراب الماس”، و”كيرة والجن”، وهي الأعمال التي جمعت بين التشويق والدراما والرؤية البصرية المختلفة، كما عُرف باهتمامه الكبير بالتفاصيل، وقدرته على تقديم صورة سينمائية عالمية، إلى جانب اختياراته الدقيقة للنصوص وأبطال أعماله.

فيلم “الست” الأكثر جدلًا

 يسلط الفيلم الضوء على محطات صعود أم كلثوم الفنية وإنسانيتها، متجاوزاً الهالة التقليدية ليظهرها كإنسانة ذات هفوات ونقائص، يقدم الفيلم رؤية عصرية، تبدأ بسقوط أم كلثوم على المسرح لتستعيد ذكرياتها، مع التركيز على الجوانب الشخصية وعلاقاتها، الفيلم من إخراج مروان حامد وتأليف أحمد مراد، وشارك فى بطولتة  منى زكي بدور أم كلثوم، إضافة إلى طاقم تمثيل يضم محمد فراج، أحمد خالد صالح، تامر نبيل، وسيد رجب ،بالإضافة إلى عدد من ضيوف الشرف منهم أحمد حلمى وكريم عبدالعزيز وآسر ياسين ونييللي كريم وعمرو سعد، الفيلم عرض فى ديسمبر الماضى وأثار جدل كبير ما بين مؤيد ومعارض خاصة، وذلك بسبب تقديمه برؤية عصرية من وجهة نظر الكاتب.

ويواصل مروان حامد ترسيخ مكانته كأحد أهم صناع السينما الحديثة، بعدما نجح في تقديم أعمال تواكب التطور العالمي، مع الحفاظ على الهوية المصرية، ليصبح واحدًا من أكثر المخرجين تأثيرًا في جيله وصاحب بصمة خاصة في تاريخ السينما العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء