رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يتمسك بمكاسبه رغم تهدئة التوترات وتراجع مخاوف التضخم

إيجبتكِ

حافظ الذهب على مكاسبه خلال تعاملات اليوم، بعدما ساهمت تقارير تتحدث عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار والعمل نحو اتفاق أوسع ينهي التوترات في الشرق الأوسط، في تهدئة مخاوف التضخم التي سيطرت على الأسواق خلال الأيام الماضية.

وجرى تداول المعدن النفيس قرب مستوى 4500 دولار للأونصة، بعدما أنهى جلسة الخميس على ارتفاع بلغت نسبته نحو 1%، رغم تعرضه لضغوط في وقت سابق من التداولات دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها خلال شهرين، مع تصاعد المخاوف من تأثير الضربات الجوية على مسار محادثات السلام في المنطقة.

اتفاق مبدئي

وكشفت تقارير أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، مع إطلاق جولة جديدة من المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة على سير المفاوضات.

وأوضحت التقارير أن الاتفاق لا يزال ينتظر الموافقة النهائية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تطورات الملف الإيراني وتأثيره المحتمل على أسعار الطاقة وحركة التجارة العالمية.

وساهمت الأنباء المتعلقة بالتهدئة السياسية في خلق حالة من الارتياح النسبي داخل الأسواق، وهو ما انعكس على حركة الذهب الذي شهد ارتداداً بعد موجة تراجع سابقة مرتبطة بمخاوف التضخم وأسعار الفائدة.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك "أوفرسي-تشاينيز بانكينج كورب"، إن ارتداد الذهب خلال الساعات الماضية يبدو مرتبطاً بتغيرات أوسع في المشهد الاقتصادي العالمي، موضحاً أن المعدن النفيس قد يجد دعماً أكبر إذا تراجعت مخاوف رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن استمرار تحركات الذهب سيظل مرتبطاً بوضوح الرؤية بشأن تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، إضافة إلى طبيعة أي اتفاق نهائي محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

مخاوف التضخم

وكانت الأسواق قد أبدت قلقاً واسعاً خلال الأيام الماضية من احتمالات تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، لما يمثله من شريان رئيسي لنقل الطاقة عالمياً، وهو ما أثار مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وعادة ما يتعرض الذهب لضغوط في بيئة الفائدة المرتفعة، باعتباره من الأصول التي لا تدر عائداً مباشراً، ما يدفع المستثمرين أحياناً إلى الاتجاه نحو أدوات استثمارية تحقق عوائد أعلى.

بيانات أمريكية

وجاءت التحركات الأخيرة للذهب بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت ارتفاع إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة بوتيرة محدودة خلال أبريل، في حين تسارع معدل التضخم السنوي إلى أسرع مستوى له منذ عام 2023، كما أظهرت البيانات تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث سجل نمواً سنوياً بلغ 1.6%، وهو أقل من التقديرات السابقة، ما أعاد النقاش مجدداً حول مستقبل السياسة النقدية أمريكية خلال الفترة المقبلة.

تحركات المعادن

ويتحرك الذهب خلال الفترة الحالية داخل نطاق سعري ضيق، بعدما شهد تراجعاً ملحوظاً منذ بداية الحرب، في ظل ترقب المستثمرين لمستقبل الهدنة والتطورات السياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب متابعة اتجاهات التضخم والفائدة عالمياً.

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليصل إلى 4507.47 دولار للأونصة خلال التعاملات الآسيوية، فيما صعدت الفضة بنسبة 0.4% إلى 75.96 دولار، بينما استقر كل من البلاتين والبلاديوم دون تغيرات كبيرة.

كما استقر مؤشر بلومبرج للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بعدما تراجع بنسبة 0.2% خلال الجلسة السابقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء