رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القصابين:الأعلاف والدولار وراء اشتعال أسعار اللحوم وهامش الربح لا يتجاوز7%

أسعار اللحوم
أسعار اللحوم

قال هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، إن ارتفاع أسعار اللحوم يرجع إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بتكاليف الإنتاج والاستيراد، في مقدمتها ارتفاع أسعار الأعلاف وسعر الدولار، إلى جانب الفجوة الكبيرة بين حجم الإنتاج المحلي والاستهلاك، وهو ما يجعل السوق المصرية شديدة التأثر بأي تغيرات خارجية، خاصة مع حلول موسم عيد الأضحى الذي يشهد عادة زيادة كبيرة في الطلب على اللحوم.

 إنتاج محلي محدود

وأوضح عبد الباسط، في تصريحات له، أن حجم الإنتاج المحلي يبلغ نحو 198 ألف طن فقط من اللحوم سنويًا، بينما تستورد قرابة 441 ألف طن، بما يعادل نحو 60% من إجمالي الاستهلاك المحلي، كما أشار إلى أن هذه الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والاستهلاك تجعل الأسعار مرتبطة بشكل مباشر بالأسواق العالمية وسعر صرف الدولار، وهو ما ينعكس على تكلفة الاستيراد والأسعار النهائية للمستهلك.

وأكد رئيس شعبة القصابين أن تكلفة الأعلاف المستوردة تمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع الأسعار، حيث يتم استيرادها بالعملة الأجنبية، ما يربط تكلفة الإنتاج بسعر الدولار بشكل مباشر، مضيفًا أن أي تحرك في أسعار الصرف أو الأزمات العالمية يؤدي إلى زيادة تكلفة تربية المواشي، وبالتالي ارتفاع أسعار اللحوم في الأسواق المحلية.

لا احتكارات وهامش الربح محدود

وشدد عبد الباسط على رفضه اتهام الجزارين بالتسبب في ارتفاع الأسعار أو احتكار السوق، مؤكدًا أن الجزارين أنفسهم من أكثر المتضررين من موجة الغلاء الحالية، حيث أوضح أن هامش الربح لا يتجاوز نحو 7% فقط في الكيلو الواحد، وهو ما لا يغطي في كثير من الأحيان التكاليف التشغيلية مثل الإيجارات وأجور العمال وفواتير الكهرباء.

كما أشار إلى أن الأسواق تشهد حالة من الركود نتيجة تراجع القوة الشرائية لدى المواطنين، لافتًا إلى أن عددًا من أصحاب محلات الجزارة اضطروا إلى إغلاق نشاطهم أو تأجيره بسبب ارتفاع التكاليف وضعف الإقبال على الشراء.

 أسعار المجمعات الاستهلاكية 

في المقابل، لفت رئيس شعبة القصابين إلى أن الدولة توفر كميات من اللحوم داخل المجمعات الاستهلاكية بأسعار تتراوح بين 350 و400 جنيه للكيلو، في إطار جهود تهدف إلى تخفيف العبء عن المواطنين وضبط الأسواق، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.

وأكد عبد الباسط أن الحل طويل الأجل يتمثل في تقليل الاعتماد على الاستيراد عبر التوسع في تنمية الثروة الحيوانية وزيادة الإنتاج المحلي، بما يساهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، لكنه شدد على أهمية تشديد الرقابة على حلقات الاستيراد والتوزيع، ووضع آليات تضمن استقرار الأسعار ومنع المغالاة، وصولًا إلى تعزيز فرص تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء