الدولار يتراجع أمام الجنيه بنسبة 2.5% خلال مايو 2026
سجل سعر الدولار الأمريكي انخفاضًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات شهر مايو 2026، في ظل تحسن مؤشرات النقد الأجنبي واستمرار حالة الاستقرار داخل سوق الصرف الرسمية، مدعومًا بزيادة الاحتياطي النقدي وتدفقات العملة الأجنبية.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري تراجعًا في سعر صرف الدولار بنسبة بلغت نحو 2.5% خلال الشهر، في واحدة من أبرز التحركات الإيجابية للجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة.
انخفاض سعر الدولار في البنوك
وبحسب بيانات البنك المركزي، تراجع سعر شراء الدولار من مستوى 53.45 جنيه في بداية مايو إلى نحو 52.21 جنيه بنهاية التعاملات، بينما انخفض سعر البيع من 53.59 جنيه إلى حوالي 52.35 جنيه.
ويأتي التراجع في وقت تشهد فيه سوق الصرف حالة من الاستقرار النسبي، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع مستويات السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي.
ارتفاع الاحتياطي النقدي يدعم الجنيه
وتزامن انخفاض الدولار مع ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 52.8 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، وهو ما عزز ثقة الأسواق في قدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالالتزامات الخارجية ودعم استقرار سوق الصرف.
ويرى محللون اقتصاديون أن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في إدارة سوق العملات، كما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التقلبات العالمية والضغوط الاقتصادية الخارجية.
ما أسباب تراجع الدولار أمام الجنيه؟
ويرجع خبراء الاقتصاد تراجع سعر الدولار إلى عدة عوامل، أبرزها تحسن إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وارتفاع عوائد قناة السويس والصادرات.
كما ساهمت السياسات النقدية التي ينفذها البنك المركزي المصري في تعزيز استقرار سوق الصرف وتقليل الضغوط على العملة المحلية خلال الأشهر الماضية.
ويترقب المستثمرون والمتعاملون في السوق المحلية تطورات أسعار الصرف خلال النصف الثاني من العام، خاصة في ظل استمرار التغيرات الاقتصادية العالمية وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية.
ويتوقع محللون أن يظل أداء الجنيه المصري مرتبطًا بتطورات تدفقات النقد الأجنبي ومستويات الاحتياطي، إضافة إلى قدرة الاقتصاد المصري على جذب استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة.
ويرى خبراء أن استقرار سوق الصرف خلال الفترة الحالية ينعكس بشكل إيجابي على مناخ الاستثمار في مصر، ويساهم في تقليل معدلات التضخم وتحسين قدرة الشركات على التخطيط المالي والتوسع في الأنشطة الاقتصادية.