هبوط حاد في سوق العملات المشفرة.. بتكوين تتراجع دون 73 ألف دولار
شهدت سوق العملات المشفرة تراجعات قوية خلال تعاملات اليوم الخميس، مع تصاعد موجة البيع التي ضربت الأصول الرقمية بالتزامن مع استمرار حالة التوتر وعدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة الضغوط الناتجة عن التخارج الكبير من صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالعملات المشفرة.
وتراجعت العملة الرقمية الأكبر عالميًا بيتكوين بنسبة 2.5% لتتداول دون مستوى 73 ألف دولار، بعدما تعرضت لضغوط بيعية قوية دفعت المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر.
موجة بيع تضرب العملات الرقمية
وجاءت خسائر سوق الكريبتو بالتزامن مع حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين للاتجاه نحو الأصول الآمنة والابتعاد عن الاستثمارات الأكثر تقلبًا مثل العملات المشفرة.
ويرى محللون أن التوترات العالمية الحالية زادت من حالة الحذر في الأسواق، خاصة مع مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الاضطرابات وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي وأسواق المال.
خروج للتدفقات من صناديق العملات المشفرة
وتعرضت صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالعملات الرقمية لضغوط قوية، بعدما سجلت تدفقات خارجة تجاوزت 800 مليون دولار خلال فترة قصيرة، في واحدة من أكبر موجات التخارج التي يشهدها القطاع خلال الأشهر الأخيرة.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التدفقات السلبية تعكس تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية، خاصة مع ارتفاع مستويات التذبذب وتزايد الضبابية بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة.
الضغوط تمتد إلى العملات البديلة
ولم تقتصر الخسائر على بتكوين فقط، بل امتدت إلى عدد كبير من العملات الرقمية البديلة، التي سجلت تراجعات ملحوظة مع استمرار موجة البيع الجماعي في السوق.
وأكد خبراء أسواق المال أن العملات المشفرة ما زالت شديدة الحساسية تجاه التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، خاصة في أوقات ارتفاع التوترات أو زيادة التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وتتابع الأسواق عن كثب توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بأن يؤدي استمرار السياسة النقدية المتشددة إلى زيادة الضغوط على الأصول الخطرة، وفي مقدمتها العملات المشفرة.
تقلبات مرتفعة ومستقبل غير واضح
ويرى محللون أن أي إشارات جديدة من الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة أو التضخم قد تحدد اتجاه سوق العملات الرقمية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التقلبات الحادة التي يشهدها القطاع.
ورغم التراجع الحالي، لا تزال العملات المشفرة تحافظ على اهتمام شريحة واسعة من المستثمرين، إلا أن الأسواق تواجه حاليًا مرحلة شديدة الحساسية مع ارتفاع مستويات التقلب وتغير معنويات المستثمرين بشكل سريع وفقًا للتطورات العالمية