رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوروبا تتحرك لوقف تدفق الواردات الصينية وحماية 29 مليون وظيفة

تحركات أوروبية ضد
تحركات أوروبية ضد واردات الصين

تستعد المفوضية الأوروبية لتوسيع نطاق استخدام أدواتها الدفاعية التجارية ضد الواردات الصينية، في خطوة تعكس تصاعد التوترات التجارية بين بروكسل وبكين، حيث يخطط الاتحاد الأوروبي لفرض حصص استيراد وتعريفات جمركية أكثر تشددًا لحماية قطاعات صناعية يعتبرها استراتيجية، وسط تحذيرات من “تهديد وجودي” يطال الصناعة الأوروبية بسبب المنافسة منخفضة التكلفة.

وأكد مسؤول الصناعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان سيجورني أن التكتل سيعتمد نهجًا أكثر شمولية في تطبيق أدوات الحماية التجارية، بما يشمل قطاعات كاملة وليس شركات أو منتجات محددة فقط، في محاولة لتسريع الاستجابة لموجات الواردات الصينية التي يرى أنها تضر بالتوازن الصناعي داخل السوق الأوروبية.

تشديد الحماية التجارية 

وأوضح سيجورني أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على توسيع استخدام بنود الحماية التجارية بشكل أكثر انتظامًا، عبر فرض حصص على الواردات مع تطبيق رسوم إضافية على أي كميات تتجاوز الحدود المقررة، في إطار سياسة تستهدف تقليل الاعتماد المفرط على المنتجات الصينية منخفضة التكلفة.

وأشار إلى أن هذا التحول في السياسة التجارية الأوروبية يأتي استجابة لبطء الإجراءات التقليدية التي تستغرق أشهرًا طويلة، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر يصعب تعويضها في قطاعات حساسة مثل الصناعات الكيماوية والمعادن والتكنولوجيا النظيفة.

خسائر صناعية متوقعة

وحذر المسؤول الأوروبي من أن استمرار تدفق المنتجات الصينية بنفس الوتيرة الحالية قد يؤدي إلى تضرر واسع في القاعدة الصناعية الأوروبية، مشيرًا إلى أن ما يقرب من 29 مليون وظيفة قد تكون عرضة للخطر نتيجة ما وصفه بالإنتاج المفرط في الصين.

كما لفت إلى أن العجز التجاري اليومي للاتحاد الأوروبي مع الصين يقترب من مليار يورو، وهو ما يعكس اختلالًا متزايدًا في الميزان التجاري بين الجانبين، ويدفع بروكسل إلى البحث عن أدوات أكثر صرامة لإعادة التوازن.

العلاقات التجارية مع الصين

ورغم تشديد الخطاب الأوروبي تجاه الواردات الصينية، أكد سيجورني أن الهدف لا يتمثل في القطيعة الاقتصادية مع بكين، وإنما في إعادة ضبط العلاقات التجارية على أسس أكثر توازنًا وعدالة، تسمح بحماية الصناعة الأوروبية دون الدخول في مواجهة تجارية شاملة.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يمتلك ورقة ضغط مهمة تتمثل في قوة سوقه الموحدة وجاذبيته للشركات العالمية، وهو ما يمكن استغلاله في إعادة تشكيل قواعد التبادل التجاري مع الصين خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التوجه الأوروبي في وقت تتصاعد فيه التوترات الاقتصادية عالميًا بين القوى الكبرى، في ظل استمرار التنافس بين الولايات المتحدة والصين على قيادة سلاسل الإمداد العالمية، ما يضع أوروبا في موقع حساس بين محاولات حماية صناعتها المحلية والحفاظ على علاقات تجارية مستقرة مع شركائها الرئيسيين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء