هبوط جماعي للمؤشرات الأوروبية مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية عالميًا
شهدت الأسواق الأوروبية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين بسبب تجدد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب متابعة نتائج أعمال الشركات الكبرى وتقييم تأثيرها على أداء الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وجاءت الخسائر مدفوعة بزيادة المخاوف الجيوسياسية التي دفعت المستثمرين إلى تقليص المخاطرة والاتجاه نحو الأصول الآمنة، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأوروبية والعالمية.
مؤشر ستوكس 600 الأوروبي
تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6% خلال تعاملات الخميس، ليصل إلى مستوى 624 نقطة، متأثرًا بتراجع أسهم قطاعات الصناعة والطاقة والبنوك، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات اقتصادية جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط يضغط بقوة على معنويات المستثمرين، خاصة مع المخاوف من تأثير أي تصعيد محتمل على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
مؤشرات الأسهم الأوروبية
سجل مؤشر «كاك 40» الفرنسي انخفاضًا بنسبة 0.4% ليصل إلى مستوى 8177 نقطة، متأثرًا بتراجع أسهم شركات السلع الفاخرة والصناعات الثقيلة.
كما هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.1% مسجلًا 25155 نقطة، وسط حالة ترقب لنتائج أعمال الشركات الصناعية والتكنولوجية الألمانية، التي تلعب دورًا رئيسيًا في أداء أكبر اقتصاد أوروبي.
وفي بريطانيا، تراجع مؤشر «فوتسي 100» بنسبة 0.8% إلى مستوى 10418 نقطة، مع تعرض أسهم شركات التعدين والطاقة لضغوط بيعية، بالتزامن مع تقلبات أسعار السلع عالميًا.
وتتابع الأسواق الأوروبية عن كثب نتائج أعمال الشركات للربع الحالي، والتي من المتوقع أن تعكس تأثير تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف التمويل على أرباح الشركات الكبرى.
كما يراقب المستثمرون إشارات البنوك المركزية الأوروبية والأمريكية بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة بعد ارتفاع معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية، ما يزيد من احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
التوترات الجيوسياسية ت
ويأتي تراجع الأسواق الأوروبية بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية وإمكانية تأثر حركة التجارة الدولية.
أكد خبراء أسواق المال أن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية يدفع المستثمرين نحو تقليل التعرض للأصول عالية المخاطر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أداء الأسهم الأوروبية والعالمية.