سبب تسمية ثاني أيام عيد الأضحى بـ«يوم القر» وأبرز أعماله؟
يُعد «يوم القَرِّ» واحدًا من الأيام المباركة في موسم الحج، ويوافق ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، أي الحادي عشر من شهر ذي الحجة، وهو أول أيام التشريق الثلاثة التي خصّها الله تعالى بمكانة عظيمة، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامها، لما فيها من معاني العبادة والذكر والفرح بنعمة الله.
ويحمل هذا اليوم أهمية خاصة لدى الحجاج، إذ يشهد أداء عدد من المناسك الأساسية، وفي مقدمتها رمي الجمرات، بينما يقضي الحجاج أوقاتهم في مشعر منى بين العبادة والتكبير والذكر والدعاء.
سبب تسمية «يوم القر»
أوضحت دار الإفتاء أن هذا اليوم سمي «يوم القَرِّ» لأن الحجاج «يقرّون» فيه بمشعر منى، أي يستقرون ويقيمون فيه بعد يوم النحر المزدحم بالمناسك، والذي يشمل رمي جمرة العقبة الكبرى، وذبح الهدي، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة.
ويأتي يوم القَرِّ بمثابة محطة راحة وسكينة للحجاج بعد الجهد الكبير الذي يبذلونه في يوم العيد، حيث يتفرغون فيه للذكر والدعاء واستكمال مناسك الحج.

«يوم القر» أفضل الأيام عند الله
أكدت دار الإفتاء أن يوم القَرِّ من أفضل الأيام عند الله سبحانه وتعالى، كونه من أيام التشريق المباركة، وهي الأيام التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم إنها “أيام أكل وشرب وذكر لله”.
كما أن هذه الأيام تُعد من الأيام القليلة في العام التي يُنهى عن صيامها، سواء للحاج أو لغير الحاج، لما تحمله من مظاهر الفرح والعبادة وإحياء شعائر الله.

أبرز أعمال يوم القَرِّ
يحرص الحجاج خلال يوم القَرِّ على أداء عدد من المناسك المهمة، وعلى رأسها رمي الجمرات الثلاث، وهو من واجبات الحج التي يؤديها المسلم اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد أوضح العلماء أن توقيت رمي الجمرات شهد سعة وتيسيرًا مراعاةً لأحوال الحجاج والزحام، حيث أجاز بعض الفقهاء الرمي بعد منتصف الليل، مستدلين بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها بشأن رمي السيدة أم سلمة رضي الله عنها قبل الفجر.
أما في أيام التشريق، فقد تعددت آراء الفقهاء حول توقيت الرمي؛ فمنهم من اشترط أن يكون بعد الزوال، بينما أجاز آخرون الرمي قبل الزوال، خاصة في يوم النَّفْر، فيما أخذت دار الإفتاء المصرية بآراء التيسير التي تراعي ظروف الحجاج.

