في مواجهة الاعتراض الرئاسي.. هل تظل مواد القانون كما أُقرت؟
يناقش مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وذلك خلال جلستي اليوم وغداً، ومر مشروع القانون بمراحل عديدة بمجلس النواب بداية من تشكيل اللجنة الفرعية لإعداد مسودته وحتى الموافقة بالجلسة العامة لمجلس النواب حيث استغرقت مناقشات مشروع القانون نحو ٢28 شهراً.
و قد وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، برد مشروع القانون إلى المجلس لإعادة النظر في عدد من مواده التي أثارت جدلًا، مؤكداً أن الاعتراض يستهدف تعزيز الدقة التشريعية، وصون الحقوق والحريات، وضمان عدالة جنائية متوازنة، موضحاً أن حماية الحقوق ليست منحة وإنما التزام دستوري أصيل، وأن العدالة يجب أن تقترن بالوضوح والإنصاف.
الإطار الدستوري واللائحي لاعتراض الرئيس
وفقًا للمادة 177 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يحق لرئيس الجمهورية الاعتراض على القوانين خلال 30 يومًا من تاريخ عرضها عليه، و في حال اعتراضه، يُخطر رئيس المجلس بالاعتراض وأسبابه، ثم يعقد المجلس جلسة عاجلة لدراسة الاعتراض، ويجوز دعوة رئيس الوزراء لعرض الموقف الحكومي.
و تُحال الاعتراضات إلى اللجنة العامة لدراستها من حيث الدستورية والتشريعية، وإذا أقر مجلس النواب مشروع القانون المعترض عليه بأغلبية الثلثين، يُعتبر قانونًا ويُصدر رسميًا، رغم اعتراض الرئيس.
أما إذا وافق المجلس على اعتراض الرئيس، تُشكل لجنة خاصة لإعادة دراسة وتعديل مواد القانون وفق المبادئ التي تم الاتفاق عليها خلال المناقشة، وذلك استنادًا إلى المادة 178 من اللائحة.
أسباب اعتراض الرئيس السيسي
أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع القانون إلى مجلس النواب، موجهًا ببحث الاعتراضات على بعض المواد.
وقد وردت مناشدات عديدة للرئيس من فئات مختلفة تطالب بمراجعة مواد بعينها قبل إصدار القانون.
وتركزت الاعتراضات على ما يلي:
تعزيز الشفافية والحوكمة في الصياغة.
توفير ضمانات أقوى لحرمة المسكن وحقوق المتهم.
تقليل الاعتماد على الحبس الاحتياطي وتوسيع بدائله.
إزالة أي غموض في النصوص لمنع سوء التفسير والتطبيق.
إعطاء الجهات المعنية الوقت الكافي لاستيعاب وتنفيذ الآليات الجديدة في القانون.

