أسامة أنور عكاشة عراب الدراما المصرية الذي حوّل حكايات الناس لأعمال خالدة
في مثل هذا اليوم تحل ذكرى رحيل الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة، أحد أهم صناع الدراما العربية، وصاحب البصمة الأبرز في تاريخ المسلسلات المصرية، بعدما نجح على مدار سنوات طويلة في تقديم أعمال لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى الآن، رغم مرور سنوات على رحيله في 28 مايو 2010.
ولد فى الغربية ودرس علم الأجتماع
ولد أسامة أنور عكاشة في مدينة طنطا بمحافظة الغربية عام 1941، ودرس علم النفس والاجتماع بجامعة عين شمس، قبل أن يعمل أخصائيًا اجتماعيًا، ثم يقرر لاحقًا التفرغ للكتابة، ليبدأ رحلة استثنائية مع الدراما التلفزيونية جعلته واحدًا من أهم كتاب السيناريو في مصر والعالم العربي.
حصل على ليسانس الآداب من قسم الدراسات النفسية والاجتماعية بجامعة عين شمس عام 1962. عمل بعد تخرجه أخصائيًا اجتماعيًا في مؤسسة لرعاية الأحداث.

لم يكن يقدم مجرد حكايات
تميز عكاشة بأسلوبه المختلف في تناول القضايا الاجتماعية والسياسية، حيث لم يكن يقدم مجرد حكايات درامية، بل كان يرصد تحولات المجتمع المصري عبر شخصيات قريبة من الناس، وهو ما ظهر بوضوح في أعماله التي تحولت إلى علامات خالدة في تاريخ الفن.
مسلسل ليالى الحلمية وأرابيسك
ومن أبرز أعماله مسلسل “ليالي الحلمية” الذي يعد واحدًا من أهم الأعمال الدرامية العربية على الإطلاق، حيث تناول من خلاله تحولات المجتمع المصري عبر أجيال متعددة، إلى جانب مسلسل “الشهد والدموع” الذي حقق نجاحًا جماهيريًا ضخمًا، و”أرابيسك” الذي قدم فيه صورة مختلفة للهوية المصرية، بالإضافة إلى “زيزينيا”، و”ضمير أبلة حكمت”، و”الراية البيضاء”، و”أبو العلا البشري”، و”امرأة من زمن الحب”، وجميعها أعمال صنعت حالة خاصة لدى الجمهور المصري والعربي.
رحلة مثقف عاش مشغولاً بالناس
ولم تكن حكاية أسامة أنور عكاشة مجرد رحلة كاتب ناجح، بل كانت رحلة مثقف عاش مشغولًا بقضايا الناس والهوية والمجتمع، لذلك جاءت شخصياته حقيقية وقريبة من الشارع المصري، وهو ما جعل أعماله تعيش حتى الآن رغم تغير الزمن وتطور شكل الدراما.
ورحل عكاشة بعد صراع مع المرض، لكنه ترك وراءه إرثًا فنيًا ضخمًا جعله يُلقب بـ”عراب الدراما المصرية”، بعدما نجح في تحويل المسلسل التلفزيوني إلى عمل ينتظره الجمهور بشغف يوميًا، لتبقى أعماله حتى اليوم مدرسة فنية لا تتكرر