رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العيش الشمسي في المنيا.. عادة تراثية تتصدر موائد عيد الأضحى

العيش الشمسي في المنيا
العيش الشمسي في المنيا

تشتهر محافظة المنيا بعادات وتقاليد متوارثة خلال عيد الأضحى المبارك، يأتى فى مقدمتها إعداد "العيش الشمسي" الذى يعد واحدا من أبرز المظاهر الشعبية المرتبطة بموائد العيد داخل القرى والمراكز، حيث تحرص السيدات على خبزه قبل العيد بأيام لاستخدامه فى إعداد الفتة وتقديمه بجوار اللحوم البلدية وسط تجمعات العائلات والأقارب.

موروث شعبي متوارث

ويعتبر العيش الشمسي من أشهر أنواع الخبز التقليدي فى صعيد مصر، خاصة داخل قرى المنيا، حيث يتم تصنيعه منزليا من الدقيق والخميرة الطبيعية ثم يترك فى أشعة الشمس حتى يتخمر قبل إدخاله الفرن البلدى، وهو ما يمنحه مذاقه المميز الذى يفضله الأهالى فى الأعياد والمناسبات الكبرى.

وتبدأ الأسر المنياوية تجهيز العيش الشمسي قبل عيد الأضحى بعدة أيام، إذ تجتمع السيدات منذ الصباح الباكر للعجن والخبز داخل المنازل أو أمام الأفران البلدية، فى مشهد يعكس روح الترابط الاجتماعى والعادات الريفية القديمة التى مازالت حاضرة بقوة فى القرى.

ويحتل طبق الفتة بالعيش الشمسي مكانة خاصة على موائد عيد الأضحى فى المنيا، حيث يتم تقطيع الخبز وتحميصه ثم إضافة الأرز والمرق وقطع اللحوم البلدية، لتصبح الوجبة الرئيسية عقب العودة من صلاة العيد، وسط أجواء عائلية تجمع الكبار والصغار حول مائدة واحدة.

ويؤكد عدد من الأهالى أن العيش الشمسي يمنح الفتة مذاقا مختلفا لا يمكن الاستغناء عنه فى العيد، خاصة أنه يمثل جزءا من التراث الغذائى الذى توارثته الأجيال داخل محافظة المنيا ومحافظات الصعيد.

الأفران البلدية تعود للحياة

ومع اقتراب عيد الأضحى تشهد الأفران البلدية فى عدد من قرى المنيا حالة من النشاط الكبير، بسبب زيادة الإقبال على خبز العيش الشمسي والرقاق والفطير، فى ظل تمسك الأهالى بالعادات القديمة رغم انتشار المخابز الحديثة.

ويحرص الكثير من أبناء المنيا على تعليم الأطفال طرق إعداد العيش الشمسي للحفاظ على هذا الموروث الشعبى، الذى أصبح جزءا من هوية العيد داخل بيوت الصعيد، ورمزًا للدفء العائلى والتقاليد القديمة التى تميز أهالى المحافظة فى المناسبات الدينية والاجتماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء