خسائر تضرب الذهب عالميًا ومحليًا.. والأوقية تتراجع 1.63%
تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس 28 مايو 2026، مع تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية قوية دفعت الأوقية للهبوط بنسبة 1.63%، وسط ارتفاع الدولار الأمريكي والنفط، وترقب الأسواق لسلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المؤثرة على توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالهجمات الأمريكية على إيران.
سعر الذهب اليوم
وسجلت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار الأمريكي نحو 4383.67 دولار للأوقية، منخفضة بقيمة 72.79 دولار، بعدما تحركت الأسعار خلال الجلسة بين 4366.82 دولار و4465.42 دولار، في وقت اتجه فيه المستثمرون إلى تقليص مراكزهم في الذهب مع تزايد التوقعات باستمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وجاء تراجع الذهب بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، ما قلص جاذبية المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين، خاصة مع متابعة الأسواق لتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب ترقب بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة.
وتنتظر الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يعد المقياس المفضل للفيدرالي الأمريكي لمتابعة التضخم، وسط توقعات تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي الأمريكي للإبقاء على سياسة نقدية متشددة.
تأثير التوترات العسكرية والنفط
ورغم أن الذهب يعتبر ملاذًا آمنًا خلال فترات الاضطرابات، فإن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط بعد الهجمات الأمريكية على إيران خلقا حالة من التذبذب الحاد في الأسواق العالمية، حيث اتجهت بعض الاستثمارات نحو الدولار وأدوات الدين الأمريكية بدلًا من الذهب.
كما ساهمت التحركات القوية في أسواق الأسهم العالمية، خاصة أسهم التكنولوجيا، في تقليل الإقبال على المعدن الأصفر، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأعلى عائدًا خلال الفترة الحالية.
خسائر أسبوعية للذهب
وتظهر بيانات التداول استمرار الضغوط على الذهب خلال الفترات الأخيرة، إذ تراجع المعدن الأصفر بنسبة 3.58% خلال أسبوع، وبنحو 4.63% خلال شهر، بينما سجل انخفاضًا حادًا بنسبة 16.96% خلال ثلاثة أشهر.
ورغم هذه التراجعات، لا يزال الذهب يحتفظ بمكاسب سنوية قوية بلغت 33.22%، فيما ارتفع بأكثر من 130% خلال آخر خمس سنوات، مدعومًا بموجات التضخم العالمية والتوترات الجيوسياسية المتلاحقة.