رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ليست مجرد أضاحي.. تعرف على أغرب سباقات الأغنام حول العالم

سباقات الأغنام
سباقات الأغنام

إذا كانت فكرة تسابق الأغنام تبدو غريبة للبعض، فإنها بالنسبة للعديد من الشعوب والمجتمعات الريفية تعد حدثاً سنوياً ينتظره الآلاف، حيث تتحول هذه الحيوانات الهادئة إلى "عدائين محترفين" يجتذبون المراهنات والتشجيع الحماسي.

إليك أغرب وأشهر سباقات الأغنام في العالم، والتي تتجاوز مجرد الجري لتشمل طقوساً وعادات فريدة:

1. سباق الأغنام بالفرسان الدمى (Sheep Grand National) – بريطانيا

يُقام هذا السباق في مناطق ريفية عدة بالمملكة المتحدة، وأشهرها في مقاطعة "دورست"، وللغرابة الأغنام لا تجري بمفردها؛ بل يتم إلباسها سترات ملونة مخصصة لسباقات الخيول، ويُثبّت فوق ظهر كل خروف دمية صغيرة على شكل فارِس (Jockey).

تواجه الأغنام مساراً عشبياً يحتوي على حواجز خشبية صغيرة يتعين عليها قفزها. المثير للدهشة أن الأغنام تتدرب على هذا المسار وتتحمس كثيراً للوصول إلى خط النهاية، حيث تنتظرها مكافأة من الأعلاف المفضلة لديها، ويذهب ريع المراهنات والتذاكر للجمعيات الخيرية.

2. سباق أغنام "الميرينو" عبر الشوارع (Boorowa Sheep Races) – أستراليا

في بلدة "بوروا" الأسترالية، يقام مهرجان سنوي يحتفل بأغنام "الميرينو" الشهيرة بصوفها عالي الجودة، والغريب أن السباق لا يُقام في مضمار مغلق أو مزرعة، بل يتم إغلاق الشوارع الرئيسية للبلدة بالكامل وتحويلها إلى مضمار جري، وتُفرش بالطمي والقش.

 تنطلق القطعان في قلب المدينة وسط حشود من الآلاف الذين يصطفون على أرصفة الشوارع والمحلات التجارية لتشجيع الخراف المفضلة لديهم، في أجواء تشبه سباقات الركض مع الثيران في إسبانيا، ولكن بطابع أليف ومرح.

3. سباق "الخراف السريعة" في مهرجان موجي (Mudgee Sheep Races) – أستراليا

سباق أسترالي آخر شهير، ولكنه يركز على السرعة الفائقة وسلوك الخراف الذكي، حيث يتم إعطاء الخراف المشاركة أسماء ساخرة ومضحكة مستوحاة من أسماء مشاهير السياسة والرياضة والفن (مثل "شيب سيمبسون" أو "رامبو").

 يتم إطلاق الخراف في مضمار مستقيم، ولتحفيزها على الجري بأقصى سرعة ممكنة، يقوم المنظمون بهز "علب طعام الخراف" أو تشغيل جرار زراعي مألوف خلفها، مما يجعلها تنطلق بسرعة غير متوقعة لدرجة تذهل الحاضرين.

4. سباقات الحواجز المائية في نيوزيلندا

في بلد يتفوق فيه عدد الأغنام على البشر بنسب هائلة، تبتكر بعض البلدات النيوزيلندية سباقات ريفية متقدمة، المضمار لا يتطلب القفز فوق الحواجز الجافة فحسب، بل يتضمن عبور برك مائية ضحلة أو ممرات طينية.

تظهر الأغنام قدرة عالية على المناورة وتخطي العقبات المائية للوصول إلى المنصة النهائية، ويتم تقييم السباق بناءً على سرعة الخروف ومهارته في التعامل مع الطين دون السقوط.

5. سباق "جز الصوف" المتزامن (Speed Shearing) – أيرلندا ونيوزيلندا

رغم أنه ليس سباق ركض بالمعنى التقليدي، إلا أنه يُصنف كأحد أعنف سباقات الأغنام إثارةً وتنافسية في الأوساط الريفية، والسباق يعتمد على السرعة القصوى والتناغم بين الراعي والخروف.

 يتنافس المحترفون على المسرح أمام الجمهور لجز صوف خروف بالكامل في أقل وقت ممكن (الرقم القياسي العالمي يقل عن 20 ثانية للخروف الواحد). يتم تقييم السباق ليس فقط بناءً على الوقت، بل أيضاً على مدى راحة الخروف وعدم تعرض جلده لأي خدش، مما يتطلب مهارة وهدوءاً فائقين من المتسابق.

 يعتقد الكثيرون أن الأغنام حيوانات غير ذكية، لكن دراسات سلوكية أظهرت أن الأغنام المشاركة في هذه السباقات بانتظام تتعرف على حلبة السباق، وتدرك تماماً أن الجري السريع والوصول للنهاية يعني الحصول على طعامها المفضّل والتخلص من صخب الجماهير!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء