بسبب زيادة البنزين.. توقعات مفاجئة بشأن اجتماع المركزي وأسعار الفائدة
قال الخبير المصرفي أحمد شوقي، إن اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري غدًا الخميس 2 أكتوبر 2025، يعد من أبرز الاجتماعات التي تحتاج إلى قدر كبير من التحوط في ظل مجموعة من المتغيرات الاقتصادية المتداخلة داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى أن القرار الأقرب سيكون الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
العوامل المؤثرة على قرار البنك المركزي بشأن الفائدة
وأوضح شوقي في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»، أن لجنة السياسات النقدية لا تبني قراراتها على العوامل المحلية فقط، بل تأخذ في الاعتبار التطورات الإقليمية والدولية التي قد تؤثر على الاقتصاد المصري، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن العوامل المحلية ترجح سيناريو الخفض، إذ شهدت معدلات التضخم تراجعًا ملحوظًا خلال الشهور الأربعة الماضية، ليسجل التضخم العام للحضر 12% في أغسطس، مقابل 13.9% في يوليو و16.8% في مايو 2025. كما تراجع التضخم الأساسي إلى 10.7% في أغسطس، مقابل 13% في مايو الماضي.
تأثيرات زيادة البنزين
لكن في المقابل، لفت شوقي إلى أن رفع الدعم عن بعض المواد البترولية خلال أكتوبر، رغم استمرار دعم السولار، قد يؤدي إلى ارتفاع في معدلات التضخم بنسب تتراوح بين 1% و2%، وهو ما يدفع نحو تبني سياسة أكثر تحفظًا في اجتماع الغد.
وأوضح الخبير المصرفي أن أسعار العائد الحالية البالغة 22% للإيداع و23% للإقراض، شهدت خفضًا تدريجيًا بإجمالي 5.4% منذ بداية العام، مشيرًا إلى وجود فجوة تقارب 10% بين معدل التضخم العام (12%) وسعر العائد على الإيداع. وهذا يمثل فرصة حقيقية لخفض الفائدة بما لا يقل عن 1% لتخفيف الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة وعن المؤسسات الاقتصادية.
واستطرد شوقي قائلاً: “السيناريو الأول يتمثل في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو وتقليل تكلفة الدين، بينما السيناريو الثاني والأقرب هو التثبيت، تحسبًا لتداعيات رفع أسعار المحروقات والتوترات الإقليمية، على أن يكون الخفض مرجحًا خلال الاجتماعين المتبقيين من العام الجاري”.
وأكد في ختام تصريحاته أن قرار المركزي غدًا سيعكس مزيجًا من الحذر والتوازن، لضمان استقرار الأسعار واحتواء التضخم، مع استمرار دعم الاقتصاد المصري في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.

