الخارجية الفرنسية: لا وقف حقيقي لإطلاق النار في لبنان دون دور لباريس
أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن دور باريس في لبنان لا يزال فاعلًا، مشددة على أنه لا يمكن تحقيق وقف حقيقي لإطلاق النار دون مشاركة فرنسا، في ظل استمرار الجهود الدولية لاحتواء التصعيد في المنطقة.
وأوضحت الخارجية الفرنسية، في تصريحات لقناة “العربية”، أن فرنسا أثبتت خلال الحرب أنها شريك موثوق، وتواصل أداء دورها السياسي والدبلوماسي في دعم الاستقرار داخل لبنان.
تحركات بشأن مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن باريس تعمل على إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز في أقرب وقت، عبر التنسيق لإرسال مهمة دولية ذات طابع دفاعي، تقتصر على مرافقة السفن وتأمين عبورها.
وأضافت أن الجهود الفرنسية تشمل طمأنة طواقم السفن وشركات التأمين، في ظل التوترات المتصاعدة، مؤكدة أن المهمة الدولية المرتقبة تهدف إلى ضمان أمن الملاحة دون الانخراط في أي عمل عسكري هجومي.
رسائل إلى طهران واتصالات مستمرة
وكشفت الخارجية الفرنسية أنها أبلغت إيران بشروطها مقابل رفع العقوبات الأوروبية، مشيرة إلى استمرار الاتصالات مع السلطات الإيرانية في هذا الإطار.
كما أكدت وجود تواصل مستمر بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأميركي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني، في محاولة لتنسيق المواقف الدولية.
فرنسا تنفي مشاركتها في الحرب
وشددت باريس على أنها ليست طرفًا في النزاع الدائر بالمنطقة، لكنها تواصل العمل دبلوماسيًا لخفض التصعيد، داعية إلى وقف ما وصفته بـ“الابتزاز الإيراني” للملاحة في مضيق هرمز.
اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية أن عبور حاملة الطائرات شارل ديجول قناة السويس يشكل رسالة سياسية واضحة وقوية في ظل التطورات المتسارعة إقليمياً ودولياً.
تحرك أممي بشأن مضيق هرمز
وأعلنت الخارجية الفرنسية عزمها التقدم بمبادرة أمام مجلس الأمن الدولي لإنشاء إطار دولي يهدف إلى ضمان إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة.
تحذير من مخاطر إغلاق المضيق
وأكدت أن إغلاق مضيق هرمز يمثل سابقة خطيرة قد تنعكس سلباً على الأمن والاستقرار العالميين، نظراً لأهمية المضيق في حركة التجارة والطاقة.
وشددت باريس على أن استخدام القوة لإعادة فتح المضيق قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وتفاقم حدة النزاع القائم.
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك “تقدماً” في الملف المتعلق بإيران، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “الطريق لم يكتمل بعد” ولم يتم الاقتراب من التوصل إلى اتفاق نهائي.