رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزارة الصحة تكثف التوعية بطرق التعامل الآمن مع اللحوم في عيد الأضحى

أرشيفية
أرشيفية

قال الدكتور محمد منيسى، استشارى أمراض الباطنة والكبد، أن وزارة الصحة والسكان أطلقت مجموعة من النصائح والإرشادات الصحية المهمة للتعامل الآمن مع اللحوم خلال فترة عيد الأضحى المبارك، في إطار جهودها لتعزيز الوعي الصحي والحد من مخاطر التلوث الغذائي والأمراض المرتبطة بسوء تداول الطعام.

وأوضح استشاري أمراض الباطنة والكبد، أن من أهم القواعد الصحية التي يجب الالتزام بها خلال تجهيز اللحوم هي الطهي الجيد، مؤكدًا أن الطهي السليم يساهم في القضاء على الميكروبات والطفيليات ويحسن القيمة الغذائية للطعام.

وأضاف أن الأدوات المستخدمة في تقطيع اللحوم يجب تخصيصها للحوم فقط، مع ضرورة عدم استخدام نفس السكين أو أدوات التقطيع مع الخضروات أو الفاكهة، لتجنب انتقال التلوث الغذائي بين الأطعمة المختلفة.

وأشار إلى أن الوعي بالسلوك الغذائي الصحي لا يجب أن يقتصر على الأعياد فقط، وإنما يجب أن يكون نمط حياة مستدامًا طوال العام للحفاظ على صحة الأسرة وتقليل فرص الإصابة بالأمراض المزمنة.

مخاطر الإفراط في اللحوم الحمراء

وشدد الدكتور محمد منيسي، على أن الإفراط في تناول اللحوم خلال عيد الأضحى يمثل خطرًا صحيًا واضحًا، موضحًا أن الجسم لا يحتاج إلى كميات ضخمة من البروتين كما يعتقد البعض، مؤكدًا أن احتياجات الجسم من الأحماض الأمينية الأساسية يمكن الحصول عليها من نحو 200 جرام فقط من اللحوم يوميًا، محذرًا من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء أو الأطعمة الدسمة التي تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول وزيادة فرص الإصابة بالنقرس وأمراض القلب.

وأوضح أن جميع أنواع البروتين الحيواني، سواء اللحوم الحمراء أو البيضاء أو المأكولات البحرية، قد تؤدي إلى ارتفاع حمض اليوريك المرتبط بالنقرس، خاصة مع تناول الوجبات الغنية بالدهون والسكريات.

وأضاف أن المفاهيم القديمة التي تربط بعض الأطعمة مثل البقوليات أو القهوة بزيادة النقرس لم تعد دقيقة علميًا، موضحًا أن بعض الدراسات تؤكد أن البقوليات وفيتامين C والقهوة قد تساعد في تقليل مستويات حمض اليوريك.

حقيقة فوائد الكوارع والنخاع للعظام والبشرة

وأشار استشاري الباطنة والكبد إلى أن الاعتقاد الشائع بأن الكوارع أو نخاع العظام يحسن البشرة أو يقوي العظام والمفاصل ليس دقيقًا من الناحية العلمية، مؤكدًا أن هذه الأطعمة تحتوي على بروتينات ومواد غذائية لكنها لا تحقق التأثير السحري الذي يروج له البعض.

وأوضح أن تحسين صحة الجلد والكولاجين يعتمد بشكل أساسي على النوم الجيد والتغذية الصحية وممارسة الرياضة والابتعاد عن التعرض المفرط لأشعة الشمس، بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C والأوميجا 3 والبروتين الصحي، مضيفًا أن الصيام المتقطع والنوم العميق يساعدان على تحفيز هرمون النمو وتحسين عمليات تجديد الكولاجين داخل الجسم، خاصة بعد سن الثلاثين عندما تقل كفاءة البناء والتجديد الطبيعي.

وأكد أن تناول البيض والأسماك والمكسرات والخضروات والفواكه يمثل وسائل أكثر فاعلية للحفاظ على صحة البشرة والأنسجة مقارنة بالاعتماد على المعتقدات الغذائية غير الدقيقة.

السلق أفضل طرق الطهي

وأوضح الدكتور محمد منيسي، أن سلق اللحوم يعد من أفضل طرق الطهي الصحية لأنه يحافظ على القيمة الغذائية ويقلل من الأضرار الصحية، بينما قد يؤدي الشواء العنيف أو احتراق أجزاء من اللحوم إلى تكوّن مواد مسرطنة خطيرة.

وأشار إلى أن تفحم اللحوم ينتج مركبات ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأورام، مؤكدًا أهمية الوصول إلى درجة نضج مناسبة دون حرق الطعام أو تعريضه لدرجات حرارة مفرطة، حيث أن الطهي المعتدل يساهم أيضًا في تقليل الحساسية لبعض الأطعمة وتحسين امتصاص العناصر الغذائية داخل الجسم، مشددًا على أن الاعتدال يظل القاعدة الأهم في كل الأنظمة الغذائية.

الأنظمة الغذائية العلاجية تختلف حسب الحالة المرضية

وأكد استشاري أمراض الباطنة والكبد، أن الأنظمة الغذائية العلاجية تختلف من مريض لآخر وفقًا للحالة الصحية، موضحًا أن مرضى السكر والكوليسترول يستفيدون من نظام البحر المتوسط الغذائي، بينما يُستخدم نظام DASH الغذائي لمرضى الضغط والكبد.

وأشار إلى أن النظام الكيتوني لا يُستخدم فقط لإنقاص الوزن كما يعتقد البعض، بل يُستخدم طبيًا في بعض حالات التشنجات العصبية، مؤكدًا أن اختيار النظام الغذائي يجب أن يتم وفق إشراف طبي متخصص، كما أن مرضى القلب والكبد والسكر يحتاجون إلى ضبط كميات الدهون والسكريات واللحوم بصورة دقيقة، مع الالتزام بالعلاج الدوائي وعدم الاعتماد على الغذاء فقط كوسيلة للعلاج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء