رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليابان تقر إنشاء مجلس استخبارات وطني لتعزيز التنسيق الأمني

اليابان
اليابان

أقر البرلمان الياباني، اليوم الأربعاء، قانونًا يقضي بإنشاء مجلس استخبارات وطني جديد يهدف إلى توحيد وتنسيق عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية، في إطار مساعي الحكومة لتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات الخارجية.


ويأتي هذا القرار ضمن برنامج رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي تُعرف بتوجهاتها الأمنية الصارمة، والتي أكدت ضرورة تطوير قدرات اليابان في مجالات مكافحة التجسس، في ظل ما تصفه الحكومة بـ”أكثر بيئة أمنية تعقيدًا منذ الحرب العالمية الثانية”، وفق ما نقلته وكالة “كيودو”.

مركزية العمل الاستخباراتي ومخاوف من الحريات
 

ويُعد إنشاء المجلس خطوة أولى في خطة أوسع لإعادة هيكلة منظومة الاستخبارات اليابانية، بدعم من بعض أحزاب المعارضة في مجلس المستشارين، في ظل عدم امتلاك الائتلاف الحاكم أغلبية كاملة.
غير أن هذه الخطوة أثارت نقاشًا داخليًا بشأن تأثيرها المحتمل على الحريات المدنية، في ظل توسع صلاحيات أجهزة الأمن.

صلاحيات موسعة وتنسيق بين المؤسسات
 

ويتولى المجلس الجديد، الذي سترأسه رئيسة الوزراء ويضم تسعة أعضاء من كبار الوزراء، بينهم وزير الخارجية وكبير أمناء مجلس الوزراء، مهمة تنسيق المعلومات الاستخباراتية بين مختلف الجهات الحكومية، مثل الشرطة ووزارتي الدفاع والخارجية.

كما ستتولى أمانة المجلس، المعروفة باسم “مكتب الاستخبارات الوطنية”، مسؤولية جمع وتحليل المعلومات وتبادلها بين المؤسسات المعنية، في إطار تعزيز الاستجابة للتهديدات مثل الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل والتدخل في الشؤون الداخلية.

جدل حول الرقابة الديمقراطية
 

وبحسب النص التشريعي، لا يتضمن القانون الجديد بنودًا واضحة تمنح البرلمان صلاحيات رقابية مباشرة على أنشطة الاستخبارات، ما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة الديمقراطية على عمل المجلس الجديد.

نفت وزارة الدفاع اليابانية ما تم تداوله بشأن وجود محادثات مع الولايات المتحدة، حول احتمال تأجيل تسليم صواريخ من طراز (توماهوك كروز)، مشيرة إلى أن الاعتماد على شراء الأسلحة من الخارج قد يترتب عليه بعض المخاطر.

وعلق شينجيرو كويزومي، وزير الدفاع الياباني خلال مؤتمر صحفي على هذه التقارير، قائلًا إنه لم تجري أي مفاوضات مباشرة بينه وبين وزير الحرب الأمريكي هيجسيث، بشأن هذه المسألة في بداية الشهر الجاري، موضحًا أن خطة اليابان الخاصة بالحصول على صواريخ (توماهوك) لا تزال كما هي دون أي تعديل حتى الآن.

وأضاف الوزير الياباني، أن برنامج اقتناء هذه الصواريخ الممتد بين العامين الماليين 2025 و2027 لم يشهد أي تغييرات، مؤكدًا أن بلاده ستواصل التنسيق والعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة؛ لضمان تنفيذ عملية الشراء بالشكل المناسب.

كما أقر الوزير الياباني، بأن الاعتماد على الإمدادات العسكرية الأجنبية قد يسبب تحديات تتعلق بمشتريات الدفاع، لافتًا أنه إذا حدثت مثل هذه التأخيرات، فيجب على اليابان اتخاذ الإجراءات اللازمة؛ لضمان عدم تأثر قدراتها الدفاعية، بما في ذلك إعادة النظر في آليات استخدام الأسلحة المتاحة لديها.

اليابان تسعى لتعزيز دفاعتها العسكرية 

صواريخ توماهوك
صواريخ توماهوك

واختتم الوزير الياباني تصريحاته، بالتأكيد أن هذا الأمر يفسر سعي طوكيو إلى تعزيز قدراتها الدفاعية المحلية، والعمل على تطوير قاعدة إنتاج عسكرية داخلية أكثر قوة واستقلالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء