مشروع قانون الأحوال الشخصية يكشف مصير الزوج الممتنع عن النفقة
سلط مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، المقدم من الحكومة، على واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل داخل محاكم الأسرة، وهي أزمة الحبس بسبب الامتناع عن سداد النفقة، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة خلال الفترة الأخيرة.
الحبس لا يُسقط النفقة
وينص القانون على أن حبس الزوج لمدة 30 يومًا بسبب عدم سداد النفقة لا يعني سقوط الدين أو انتهاء الالتزام المالي تجاه الزوجة أو الأبناء، إذ تظل النفقة دينًا قائمًا يمكن المطالبة به قانونيًا حتى بعد تنفيذ عقوبة الحبس.
وتلجأ الزوجة أو المطلقة إلى إقامة دعوى حبس ضد الزوج أو الطليق في حال امتناعه عن تنفيذ حكم النفقة الصادر ضده، رغم ثبوت قدرته المالية على السداد، بهدف الضغط عليه لإلزامه بدفع المستحقات.

إمكانية تطبيق عقوبات جديدة
كما أجاز القانون إمكانية تحريك الدعوى الجنائية وفق المادة 293 من قانون العقوبات، حال استمرار الامتناع عن السداد بعد انتهاء مدة الحبس، وهو ما قد يعرّض الزوج لعقوبات إضافية إذا توافرت الشروط القانونية اللازمة.
شروط حبس الزوج لعدم سداد النفقة
في السياق ذاته، حدد القانون مجموعة من الشروط التي يجب توافرها قبل إصدار حكم الحبس وتشمل: حصول الزوجة أو صاحبة الحق على حكم نهائي بالنفقة أو الأجور، بالإضافة إلى أن يكون الحكم واجب النفاذ، وإثبات قدرة الزوج المالية على السداد، وامتناعه عن الدفع رغم مطالبته قانونيًا بذلك.
وفي حال توافر هذه الشروط، يجوز للمحكمة إصدار حكم بحبس الزوج لمدة تصل إلى 30 يومًا، مع إمكانية وقف التنفيذ فور السداد أو إثبات التسوية.

ما المقصود بدعوى متجمد النفقة؟
تُعرف دعوى متجمد النفقة بأنها الدعوى التي تُقام لتحصيل المبالغ المتراكمة الناتجة عن امتناع الزوج عن سداد النفقة لفترة زمنية معينة، حيث يحق للزوجة المطالبة بكامل المبالغ المتأخرة إلى جانب النفقة الشهرية المستمرة.
وأوضح المختصون أن هناك فرقًا بين المادة 293 من قانون العقوبات والمادة 76 مكرر من القانون رقم 1 لسنة 2000، إذ تتعلق الأولى بالعقوبة الجنائية الناتجة عن الامتناع عن تنفيذ حكم النفقة، بينما تنظم الثانية إجراءات الحبس باعتبارها وسيلة قانونية لإجبار المدين على السداد.
الجمع بين النفقة ومتجمد النفقة
يمنح القانون للزوجة أو المطلقة الحق في الجمع بين صرف النفقة الشهرية والمطالبة بمتجمد النفقة عن الفترات السابقة، باعتبار أن كل حق منهما مستقل قانونيًا عن الآخر.
كما يحق لها اتخاذ مختلف الإجراءات القانونية لتحصيل مستحقاتها، سواء عبر دعاوى التنفيذ أو دعاوى الحبس أو من خلال اللجوء للنصوص العقابية حال استمرار الامتناع عن الدفع.