الصحة: 90% من حالات الانزلاق الغضروفي تتحسن بالعلاج التحفظي
قال الدكتور شادي كمال، أخصائي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري أن كثيرًا من مرضى العمود الفقري يعانون من حالة من الارتباك بسبب تعدد المصطلحات الطبية المتعلقة بطرق العلاج المختلفة، مثل المنظار والميكروسكوب وتثبيت الفقرات، وهو ما يجعل بعض المرضى غير قادرين على تحديد العلاج الأنسب لحالتهم.
وأوضح كمال، خلال فيديو توعوعي، نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، أن علاجات العمود الفقري يمكن تقسيمها إلى أربعة أنواع رئيسية تشمل العلاج الدوائي التحفظي، والعلاج الطبيعي، والعلاج بالتدخل المحدود، بالإضافة إلى العلاج الجراحي التقليدي، مشيرًا إلى أن تحديد العلاج المناسب يعتمد بشكل أساسي على تقييم الطبيب المختص لحالة المريض.
وأضاف أن أكثر من 90% من حالات الانزلاق الغضروفي وآلام الظهر تستجيب للعلاج التحفظي الذي يشمل الأدوية والعلاج الطبيعي، دون الحاجة إلى أي تدخل جراحي أو إجراءات معقدة، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعتبر الخيار الأول للعلاج في أغلب الحالات.
التدخل المحدود والجراحات التقليدية للحالات المتقدمة
وأشار أخصائي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، إلى أن النسبة الأقل من المرضى، والتي لا تتجاوز 10%، قد تحتاج إلى تدخلات طبية أكثر تقدمًا، سواء من خلال العلاج بالتدخل المحدود أو عبر الجراحات التقليدية، وذلك وفقًا لطبيعة الحالة ومدى تأثر الأعصاب والفقرات.
وأوضح أن التدخل المحدود يشمل عدة وسائل علاجية، منها الحقن الموضعي، والتردد الحراري، واستئصال الغضروف باستخدام المنظار، وهي تقنيات تساعد على تقليل الألم والتعامل مع بعض المشكلات دون اللجوء إلى الجراحة المفتوحة.
وأكد أن الجراحات التقليدية قد تشمل تثبيت الفقرات القطنية عن طريق الجلد، أو استئصال الغضروف باستخدام الميكروسكوب، أو إجراء جراحات تثبيت الفقرات المعتادة، مشددًا على أن القرار النهائي يعتمد على الفحص السريري والأشعات الطبية التي تحدد مدى احتياج المريض للتدخل.
اختيار العلاج المناسب يعتمد على تقييم الطبيب
وأكد الدكتور شادي كمال، أن هناك مفهومًا مهمًا في جراحات العمود الفقري يُعرف باسم “اختيار المريض المناسب”، موضحًا أن بعض المرضى يرفضون التدخل الجراحي خوفًا من العمليات، ويطلبون إجراء تدخلات أقل مثل التردد الحراري، رغم أن حالتهم الطبية قد تستدعي جراحة فعلية.
وأشار إلى أن اللجوء إلى إجراء بسيط في حالة تستوجب تدخلًا جراحيًا أكبر قد يؤدي إلى نتائج غير مرضية، وقد لا يحقق التحسن المطلوب للمريض، وهو ما يدفع الطبيب أحيانًا إلى رفض بعض التدخلات المحدودة إذا كانت غير مناسبة للحالة الصحية.
أهمية الثقة في الطبيب
وشدد أخصائي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، على ضرورة ترك اختيار نوع العلاج للطبيب المختص صاحب الخبرة، باعتباره المسؤول الأول عن تقييم حالة المريض وتحديد ما إذا كان يحتاج إلى علاج تحفظي أو تدخل محدود أو جراحة كاملة، حيث أن الطبيب يعتمد في قراره على الفحص السريري الدقيق ونتائج الأشعات والتحاليل المختلفة، بهدف الوصول إلى أفضل نتيجة علاجية ممكنة للمريض، بعيدًا عن الخوف من الجراحة أو الانسياق وراء تجارب الآخرين.
ونوه إلى أهمية متابعة الحالة مع طبيب متخصص موثوق، لأن كل مريض يختلف عن الآخر، وما يناسب حالة معينة قد لا يكون مناسبًا لحالة أخرى، خاصة في أمراض العمود الفقري والانزلاق الغضروفي.

