رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلادها الـ80 .. عزيزة راشد موهبة صنعت حضورها بالبساطة والإتقان

الفنانة عزيزة راشد
الفنانة عزيزة راشد

تحل اليوم الذكرى الثمانين لميلاد الفنانة القديرة عزيزة راشد، في مسيرة إنسانية وفنية حافلة، مثلت خلالها نموذجا استثنائيا للفنانة التي تستطيع أن تصنع من الدور الثانوي بطولة مطلقة في وجدان المشاهدين.

 

بداية الشغف الفني


ولدت عزيزة راشد عام 1946، وبدأ شغفها بالتمثيل والوقوف أمام الكاميرات منذ الطفولة المبكرة، مما دفعها لخوض هذا المجال الصعب حيث شاركت كطفلة في أعمال سينمائية كبرى لم تكن تدرك حينها أنها ستصبح من كلاسيكيات السينما المصرية، ولم تكتف بالاعتماد على موهبتها الفطرية بل أصرت على صقل هذا الشغف بالدراسة الأكاديمية فالتحقت بمعهد الفنون الجميلة وحصلت على درجتها العلمية، لتنطلق بعد ذلك بشكل احترافي في عالم المسرح والسينما والتلفزيون.
تزوجت عزيزة راشد خلال هذه الرحلة من المنتج المسرحي والسينمائي الكبير عبد القادر العايدي، حيث شكل هذا الزواج دعما كبيرا لمسيرتها، وأثمر عن إنجاب ابنتها الفنانة أميرة العايدي التي ورثت حب الفن عن والديها لتكمل امتداد العائلة الفني.

 

رحلة النشاط الفني

 

مع بداية السبعينيات والثمانينيات بدأت ملامح التوهج الفني للفنانة عزيزة راشد تتضح بشكل جلي، حيث برعت في تقديم أنماط متباينة من الشخصيات وتأرجحت ببراعة بين دور المرأة الشعبية البسيطة والفتات اللعوب والأم المكافحة وسيدة المجتمع الأنيقة وكان للتلفزيون نصيب كبير من هذا الإبداع حيث شاركت في مسلسل "في حاجة غلط" بجانب الفنان القدير حسن عابدين وكريمة مختار، وقدمت فيه أداء متميزا يعكس قضايا الطبقة المتوسطة وتطلعاتها في ذلك الوقت، كما تركت بصمة سينمائية لا تنسى في فيلم "المولد" عندما جسدت شخصية سوزي أمام الزعيم عادل إمام، وفي العام ذاته أبدعت في تقديم شخصية شفاعات صاحبة البنسيون في الفيلم الدرامي السياسي "كتيبة الإعدام" مع المخرج عاطف الطيب، حيث قدمت مشهدا إنسانيا شديد التعقيد يبرز قدراتها التمثيلية العالية، كما وضعت بصمتها الخاصة في الملحمة التلفزيونية الشهيرة "ليالي الحلمية" بدور عزيزة، لتؤكد للجميع أن حجم الدور لم يكن يوما عائقا أمام الممثل الحقيقي لكي يفرض نفسه على الأحداث.

 

الاعتزال وارتداء الحجاب

 

الفنانة عزيزة راشد
الفنانة عزيزة راشد


ورغم هذا العطاء والنجاح المستمر، فضلت الفنانة عزيزة راشد في سنواتها الأخيرة الابتعاد التام عن الأضواء الفنية، وقررت اعتزال التمثيل بشكل نهائي وارتداء الحجاب تفرغا للعبادة ولحياتها الأسرية الهادئة بجانب ابنتها وأحفادها، مفضلة أن تترك خلفها سيرة نقية وإرثا فنيا يشهد على موهبتها الكبيرة ويؤكد أن الفن الصادق يبقى حيا في قلوب الجماهير حتى وإن غاب صاحبه عن الشاشات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء