رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اضطرابات الائتمان الخاص في منطقة اليورو.. قنبلة مؤجلة أم مبالغة في القلق؟

البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

أكد البنك المركزي الأوروبي أن أسواق الائتمان الخاص لا تمثل في الوقت الراهن خطرًا نظاميًا على استقرار منطقة اليورو، رغم ما شهدته هذه الأسواق مؤخرًا من اضطرابات وتزايد في مؤشرات التوتر.

وأوضح البنك، في تقريره حول الاستقرار المالي الصادر اليوم الثلاثاء، أن بعض القطاعات داخل النظام المالي الأوروبي تُظهر مستويات من الانكشاف، مع بداية ظهور علامات ضغوط في أجزاء من السوق، لكنه شدد على أن هذه التطورات لا ترقى إلى مستوى التهديد الشامل للاقتصاد.

وأشار التقرير إلى أن الضغوط الأخيرة في سوق الائتمان الخاص، الذي يشهد نموًا سريعًا، برزت بشكل أوضح في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، ما أثار مخاوف بشأن الاستقرار المالي العالمي، خاصة في ظل العلاقات المعقدة وغير الشفافة بين هذا القطاع والبنوك التقليدية ومديري الأصول.

انكشاف محدود لكن متركز

وذكر البنك أن المؤسسات المالية في منطقة اليورو تمتلك انكشافًا مباشرًا محدودًا على الائتمان الخاص، وهو ما يقلل من احتمالات تحوله إلى مصدر خطر نظامي في الوقت الحالي.

لكن في المقابل، حذر من أن غياب الشفافية التنظيمية بشأن حجم هذا الانكشاف وتوزيعه قد ينعكس سلبًا على ثقة المستثمرين، حتى لو ظل التأثير المباشر محدودًا.

وقدّر المركزي الأوروبي حجم الانكشاف بنحو 211 مليار يورو لشركات التأمين 52 مليار يورو لصناديق التقاعد، وأوضح أن هذا الانكشاف، رغم محدوديته النسبية، يتركز لدى عدد محدود من اللاعبين الكبار في السوق.

ضغوط متصاعدة على الشركات

ولفت التقرير إلى أن عدة حالات تخلف عن السداد خلال الفترة الأخيرة ساهمت في إثارة قلق المستثمرين بشأن معايير الإقراض وجودة الأصول في سوق الائتمان الخاص، خاصة في ظل ضعف الرقابة مقارنة بالقطاع المصرفي التقليدي.

هذه التطورات دفعت إلى زيادة طلبات الاسترداد من المستثمرين، ما تسبب في تدفقات خروج كبيرة من بعض الصناديق، أجبر بعضها على فرض قيود على عمليات السحب.

كما أشار البنك إلى تراجع قدرة بعض الشركات، خصوصًا المتوسطة وغير المصنفة ائتمانيًا، على خدمة ديونها، نتيجة اعتمادها المتزايد على هذا النوع من التمويل عالي المخاطر.

واختتم المركزي الأوروبي بالتأكيد على أن تدهور قدرة سداد الفوائد لم يعد مقتصرًا على الائتمان الخاص فقط، بل امتد أيضًا إلى أسواق القروض الرافعة والسندات عالية العائد، في حين ظلت الشركات المعتمدة على التمويل المصرفي التقليدي أكثر استقرارًا نسبيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء