غضب في إسرائيل.. أيرلندا تمهد لإغلاق أسواقها أمام منتجات المستوطنات
تعتزم الحكومة الأيرلندية المضي قدمًا في مشروع قانون يستهدف حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة قد تدخل حيز التنفيذ بحلول منتصف يوليو المقبل، وسط اعتراضات إسرائيلية وضغوط أمريكية وتحفظات من دوائر الأعمال الدولية.
تزايد الضغوط الأوروبية على حكومة الاحتلال الإسرائيلي
وقالت وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي إن بلادها تسعى لإنهاء الإجراءات التشريعية الخاصة بالقانون خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدة أن التصعيد المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة دفع دبلن لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه أنشطة المستوطنات.
ويأتي التحرك الأيرلندي في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، خاصة مع استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة خلال أكتوبر 2023.
وكانت الحكومة الأيرلندية قد لوّحت لأول مرة بفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في أكتوبر 2024، إلا أن مشروع القانون واجه تعطيلات متكررة بسبب خلافات داخلية وضغوط من جماعات أعمال دولية، خاصة مع مطالبات بتوسيع الحظر ليشمل الخدمات وليس السلع فقط.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الصيغة الحالية للقانون ستركز فقط على حظر السلع المستوردة من المستوطنات، وهو ما أكده رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، معتبرًا أن توسيع الحظر ليشمل الخدمات سيكون “غير عملي” في المرحلة الحالية.
دلالات سياسية واقتصادية أوسع
وتشير بيانات مكتب الإحصاء المركزي في أيرلندا إلى أن حجم الواردات المستهدفة بالقانون محدود نسبيًا، إذ تشمل منتجات مثل الفاكهة وبعض السلع الزراعية، بقيمة تُقدر بنحو 200 ألف يورو سنويًا، إلا أن الخطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية أوسع داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، حذرت جماعات أعمال وشركات دولية من أن أي توسع مستقبلي في القيود قد يخلق تداعيات قانونية وتجارية معقدة، خصوصًا بالنسبة للشركات الأمريكية العاملة في أيرلندا، وهو ما دفع عددًا من أعضاء الكونجرس الأمريكي إلى توجيه رسائل تحذيرية للحكومة الأيرلندية خلال الفترة الماضية.
وتسعى أيرلندا، بحسب تصريحات رسمية، إلى تنسيق الموقف مع دول أوروبية أخرى مثل بلجيكا وهولندا وسلوفينيا، في وقت أصبحت فيه إسبانيا الدولة الأوروبية الوحيدة التي فرضت بالفعل قيودًا مشابهة على منتجات المستوطنات الإسرائيلية.