رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مضيق هرمز والأصول المجمدة والنووي.. 3 ملفات تشعل مفاوضات إيران وأمريكا

الحرب الإيرانية الأمريكية
الحرب الإيرانية الأمريكية

تتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران وسط حديث متزايد، عن إمكانية التوصل إلى تفاهم أولي يهدف إلى إنهاء الحرب وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع، إلا أن الجانبين لا يزالان يواجهان ملفات معقدة، وخلافات عميقة تجعل الوصول إلى اتفاق نهائي أمرًا غير محسوم حتى الآن.

ومنذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مطلع شهر أبريل الماضي، بقيت عدة ملفات حساسة تمثل نقاط خلاف رئيسية بين الطرفين، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والحرب الإسرائيلية في لبنان ضد (حزب الله)، إضافة إلى ملف العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وخلال الأسابيع الماضية، جرت سلسلة من الاتصالات والمحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث أكد الطرفان حدوث تقدم بشأن صياغة إطار أولي قد يؤدي إلى وقف الحرب ومنح المفاوضين مهلة تصل إلى 60 يوم؛ للعمل على اتفاق شامل ونهائي.

إذ يركز هذا الإطار المقترح، على حسب إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، على إنهاء العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري الأمريكي، مقابل اتخاذ إيران خطوات تضمن حرية الملاحة والمرور الآمن في مضيق هرمز.

مضيق هرمز 
مضيق هرمز 

إنهاء الحرب الإيرانية الأمريكية ضمن اتفاق مؤقت

ومن جانبه، كشف الدبلوماسي الإيراني حسين نوشابادي، في تصريحات لوكالة أنباء (الطلبة) الإيرانية، أن الاتفاق الإطاري المحتمل يتضمن عدة بنود، من بينها إنهاء الحرب في مختلف الجبهات بما يشمل لبنان، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، وفتح مضيق هرمز، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران والسماح لطهران ببيع نفطها بحرية.

كما أشار الدبلوماسي الإيراني إلى، أن المسودة الإيرانية الأولية لم تتضمن أي التزامات مباشرة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وهو الملف الذي يعد من أكثر القضايا تعقيدا في المفاوضات الحالية، وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، إن إيران وافقت من حيث المبدأ على ضمان فتح مضيق هرمز، مقابل قيام الولايات المتحدة بتخفيف الحصار البحري، والتعامل مع ملف اليورانيوم عالي التخصيب الموجود داخل إيران.

وقالت بعض التقارير الإعلامية، نقلًا عن مصادر إيرانية، إن المرحلة الأولى من التفاهم المقترح تقتصر على وقف الحرب وترتيب حركة الملاحة والشحن في مضيق هرمز لمدة 30 يوم، إلى جانب احتمال تقديم بعض التسهيلات المالية المحدودة، أما القضايا الأكثر تعقيدًا مثل مستقبل اليورانيوم عالي التخصيب، وتفاصيل الترتيبات الأمنية في الخليج، وآلية تخفيف العقوبات، فمن المقرر أن تتم مناقشتها في مرحلة لاحقة ضمن مفاوضات أوسع وأكثر تفصيلًا.

وفي حال وافق المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على مذكرة التفاهم، فسيتم رفعها بعد ذلك إلى المرشد الأعلى الإيراني من أجل الحصول على الموافقة النهائية، ويعد الملف النووي الإيراني من أكثر الملفات تعقيدًا، خاصة أن الاتفاق النووي السابق الموقع عام 2015 استغرق سنوات طويلة من التفاوض قبل أن ينسحب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2018.

الحرب الإيرانية الأمريكية 
الحرب الإيرانية الأمريكية 

الملف النووي يعقد المفاوضات بين أمريكا وإيران

ولا تزال هناك عدة نقاط خلاف أساسية تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل، أبرزها قضية مضيق هرمز والخليج، حيث تعتبر إيران أن سيطرتها على المضيق تمثل ورقة قوة استراتيجية، بينما ترى الولايات المتحدة أن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية يمثل إحدى أدوات الضغط الرئيسية لديها، كما يبقى البرنامج النووي الإيراني في صدارة الخلافات؛ إذ تتهم واشنطن طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها مخصص؛ للأغراض السلمية فقط.

إذ يتركز الجدل بشكل خاص حول عمليات تخصيب اليورانيوم، التي يمكن استخدامها في إنتاج الطاقة النووية، لكنها قد تستخدم أيضًا في تطوير مواد تدخل في صناعة الأسلحة النووية، فيما تشير مصادر إيرانية إلى، أن أحد الحلول المطروحة قد يتضمن تخفيف نسبة تخصيب جزء من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب داخل دولة صديقة، ثم إعادة هذا اليورانيوم إلى إيران بنسبة تخصيب أقل تبلغ 5%.

ورغم ذلك، لا تزال هناك ملفات كثيرة تحتاج إلى تسوية، من بينها مدة تجميد البرنامج النووي، ومصير المنشآت النووية الإيرانية، ومستقبل مخزون اليورانيوم المخصب بنسب مختلفة، إضافة إلى برامج أجهزة الطرد المركزي المتطورة والأبحاث النووية، كما يمثل ملف الصواريخ الباليستية إحدى القضايا الشائكة في المفاوضات، حيث تطالب الولايات المتحدة إيران بتقليص مدى صواريخها بحيث لا تصل إلى إسرائيل، بينما ترفض طهران بشكل قاطع مناقشة قدراتها الصاروخية، معتبرة أن امتلاك الأسلحة التقليدية حق سيادي غير قابل للتفاوض.

إلى جانب ذلك، يظل ملف العقوبات الاقتصادية والأصول الإيرانية المجمدة من أهم أولويات طهران، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد نتيجة العقوبات المفروضة منذ سنوات، وفي الوقت الحالي تسعى إيران إلى رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من عائدات النفط المجمدة في البنوك الأجنبية، كما تطالب بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء