رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأزهر للفتوى: لا يجوز إخراج قيمة الأضحية مالا للفقراء والمساكين

الأضحية
الأضحية

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إنه لا يجوز تقديم قيمة الأضحية نقدًا للفقراء والمساكين باعتبار أنها أُضْحِية؛ لأن الأُضْحِيَّة اسم لما يذبح من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق؛ تقربًا إلى الله عز وجل؛ لقوله تعالى عن الأضحية: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}. [الكوثر:2].

وتابع مركز الأزهر، في منشور له عن الأضحية: وإن أخرج المسلم قيمة الأضحية ووزعها على الفقراء والمساكين كان له بها صدقة ولا تُعدُّ أُضحية.

أحكام الأضحية

وأكدت وزارة الأوقاف ضرورة الالتزام بالأحكام الشرعية والضوابط المنظمة لشعيرة الأضحية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، مشيرة إلى أن الأضحية من الشعائر التي شرعت في السنة الثانية للهجرة، وتحمل معاني عظيمة في التقرب إلى الله تعالى، وإحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، فضلًا عن ترسيخ قيم الرحمة والتكافل والتوسعة على الأسر والفقراء والمحتاجين.

وأوضحت الوزارة، في تقرير تناول أحكام الأضحية، أن النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية أكدت فضل هذه الشعيرة ومكانتها، مبينة أن الأضحية تعد من أبرز مظاهر الطاعة وشكر نعم الله تعالى.

ودعت الوزارة إلى الحرص على توزيع لحوم الأضاحي بما يحقق التكافل الاجتماعي، موضحة أنه يُستحب تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أقسام؛ جزء للمضحي وأهل بيته، وجزء يُهدى للأقارب والجيران، وآخر يُخصص للفقراء والمحتاجين، بما يسهم في إدخال السرور على الجميع خلال أيام العيد.

كما شددت وزارة الأوقاف على أهمية الذبح داخل المجازر والأماكن المخصصة لذلك، حفاظًا على الصحة العامة والبيئة، ومنعًا لانتشار المخلفات أو التسبب في إيذاء المواطنين، مؤكدة أن النظافة والطهارة من القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن الالتزام بالسلوك الحضاري أثناء الذبح واجب ديني ومجتمعي.

وفيما يخص الشروط الشرعية للأضحية، أوضحت الوزارة أنه يجوز التضحية بالخراف التي أتمت ستة أشهر، والماعز التي بلغت عامًا هجريًا كاملًا، والبقر والجاموس التي بلغت سنتين هجريتين أو وصل وزنها إلى 350 كيلوجرامًا، وكذلك الجمال التي أتمت خمس سنوات هجرية أو بلغ وزنها 350 كيلوجرامًا.

العيوب التي تمنع صحة الأضحية

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن الأضحية من السنن المؤكدة في حق المسلم القادر، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهدة بما ورد في مسند الإمام أحمد: "ثلاث هن علي فرائض وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى".

كما استشهدت على مشروعيتها بما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، أي أد صلاة العيد وانحر أضحيتك تقربًا إلى الله تعالى.

وذكرت أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- حافظ على هذه السنة طوال حياته، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: "ضحى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر"، وفي رواية أخرى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "أقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي".

وحدد الفقهاء مجموعة من العيوب الظاهرة التي إذا وجدت في الأضحية فإنها لا تجزئ شرعًا، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أربع لا يجزن: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي".

وتتمثل هذه العيوب فيما يلي:

المرض الظاهر والمؤثر: لا يجوز أن تكون الأضحية مصابة بمرض واضح يؤثر في لحمها أو يقلل من صلاحيتها للأكل، مثل الأمراض الجلدية الشديدة أو الحالات التي تصيب الحيوان بالضعف الشديد، كما يدخل ضمن ذلك الحيوان الذي تعرض لإصابة قوية أفقدته توازنه أو وعيه.العرج الشديد: إذا كان الحيوان غير قادر على السير بصورة طبيعية أو يعجز عن اللحاق ببقية القطيع أثناء المشي أو الرعي، فإنه لا يصلح للأضحية.

أما العرج البسيط الذي لا يمنعه من الحركة المعتادة فلا يؤثر على صحة الأضحية.الهزال الشديد: يشترط أن تكون الأضحية ممتلئة باللحم وغير شديدة النحافة، لأن الهزال المفرط يدل على ضعفها وعدم صلاحيتها، ومن علامات ذلك فقدان الشهية والعجز عن الرعي بشكل طبيعي.فقدان البصر بإحدى العينين: الحيوان الذي يظهر عليه فقدان واضح للبصر في إحدى عينيه لا يجزئ في الأضحية، لأنه يدخل ضمن العور البيّن المنهي عنه شرعًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء