دراسة.. الأطباء والممرضات أفضل من الذكاء الاصطناعي
وفق بحث جديد، عُرض في المؤتمر الأوروبي لطب الطوارئ في فيينا والذي يختتم أعماله اليوم، يُعدّ الأطباء والممرضون أفضل من الذكاء الاصطناعي في فرز المرضى في أقسام الطوارئ.
ومع ذلك، قالت الدكتورة ريناتا جوكنيفيسين، من جامعة فيلنيوس بليتوانيا، والتي قدّمت الدراسة، إن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيداً عند استخدامه مع الطاقم الطبي، ولكن لا ينبغي استخدامه كأداة فرز مستقلة.
ومن خلال استبيان وّزع على مجموعة من الأطباء والممرضات في مستشفى سانتاروس كلينيكوس الجامعي طُلب منهم فرز الحالات السريرية المختارة عشوائياً من 110 تقارير واردة في قاعدة بيانات PubMed على الإنترنت.
وطُلب من الطاقم الطبي تصنيف المرضى حسب درجة حاجتهم، ووضعهم في واحدة من 5 فئات من الأكثر إلى الأقل إلحاحاً، باستخدام نظام مانشستر للفرز. وتم تحليل الحالات نفسها باستخدام النسخة 3.5 من شات جي بي تي.
مقارنة الدقة
وبلغت دقة الذكاء الاصطناعي الإجمالية 50.4%، مقارنةً بـ 65.5% للممرضات و70.6% للأطباء، بحسب "مديكال إكسبريس".
كما كانت حساسية الذكاء الاصطناعي - مدى دقة تحديده للحالات العاجلة الحقيقية - أقل أيضاً عند 58.3% مقارنةً بالممرضات، اللاتي حصلن على 73.8%، والأطباء، الذين حصلوا على 83.0%".
تحديد الحالات المهددة للحياة

"ومع ذلك، تفوق الذكاء الاصطناعي على الممرضات في فئة الفرز الأولى، وهي الحالات الأكثر إلحاحاً، حيث أظهر دقةً وخصوصيةً أفضل، ما يعني أنه حدد الحالات التي تُهدد الحياة حقاً. في الدقة، سجل الذكاء الاصطناعي نسبة 27.3% مقابل 9.3% للممرضات، وفي الخصوصية، سجل 27.8% مقابل 8.3%".
حالات الجراحة
كما كان أداء الأطباء أفضل من الذكاء الاصطناعي عند النظر في الحالات التي تتطلب أو تنطوي على جراحة، وفي الحالات التي تتطلب علاجاً بالأدوية أو غيرها من العلاجات غير الجراحية. في الحالات الجراحية، سجل الأطباء نسبة 68.4%، وسجلت الممرضات نسبة 63%، وسجل الذكاء الاصطناعي نسبة 39.5% في الموثوقية.
الذكاء الاصطناعي في غرف الطوارئ
وفي 2024، اختبر باحثون في جامعة ألبرتا في كندا أداة جديدة لتدوين الملاحظات الطبية، بهدف تخفيف العبء الإداري على الأطباء وتحسين رعاية المرضى.
وهدف المشروع إلى تخفيف العبء الإداري لحفظ السجلات على الأطباء، ليتمكنوا من التركيز على تقديم رعاية أفضل للمرضى، وفقا لقائد المشروع جيك هايوارد، الأستاذ السريري المساعد وطبيب الطوارئ ونائب رئيس قسم تحسين الجودة السريري في خدمات الصحة في ألبرتا.
ويستمر المشروع عامين، ويتكون من 3 مراحل: الأولى تحسين أداة الذكاء الاصطناعي لضمان تلبيتها لجميع احتياجات أقسام الطوارئ في ألبرتا، والثانية إنشاء نماذج موافقة المرضى وقواعد أمان البيانات التي تلبي نفس معايير نظام السجلات الطبية الإلكترونية في ألبرتا، والثالثة اختبار البرنامج تجريبيا في 3 أقسام طوارئ في مستشفيات ريد دير الإقليمي ورويال ألكسندرا وجامعة ألبرتا.

