كيف يقضي الحجاج لحظاتهم في مشعر منى استعدادًا ليوم عرفة وسط حرارة 45°؟
تدفق أكثر من مليون ونصف مليون حاج إلى مكة المكرمة، اليوم الاثنين، استعدادا للتوجه إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، في أجواء يطبعها ارتفاع درجات الحرارة وترقب التطورات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
الحجاج في مشعر منى استعدادًا ليوم عرفة
يتواجد الحجاج في مشعر منى، أكبر مدينة خيام في العالم، حيث وصلوا عبر الحافلات أو سيرا على الأقدام، بعد إتمام طواف القدوم حول الكعبة المشرفة بالمسجد الحرام، مع استمرار توافد المسلمين من مختلف دول العالم لأداء المناسك.

ويُعد الطواف حول الكعبة من أبرز شعائر الحج، باعتبارها قبلة المسلمين وأول بيت وُضع لعبادة الله، وفق المعتقدات الإسلامية المرتبطة بالنبي إبراهيم عليه السلام.
أجواء إقليمية متوترة واستعدادات تنظيمية مكثفة
ويأتي موسم الحج هذا العام في ظل أجواء إقليمية متوترة، عقب التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، وسط استمرار الحديث عن مساعٍ دولية لتهدئة الأوضاع وفتح مضيق هرمز الذي تسبب إغلاقه في اضطرابات بالأسواق العالمية.
ورغم هذه التوترات، أكدت السلطات السعودية جاهزيتها الكاملة لاستقبال ضيوف الرحمن، مشيرة إلى أن أعداد الحجاج القادمين من الخارج تجاوزت مستويات عام 2025.

إجراءات أمنية وخدمات ميدانية لضمان سلامة الحجاج
وفي سياق الإجراءات الأمنية، نشرت وزارة الدفاع السعودية مقطع فيديو يُظهر انتشار منظومات دفاع جوي متطورة بمحيط مكة المكرمة، بهدف تأمين أجواء المشاعر المقدسة وضمان سلامة الحجاج.
ويواصل مئات الآلاف من الحجاج أداء المناسك، بما في ذلك السعي بين الصفا والمروة داخل الممرات المجهزة بأنظمة تبريد، قبل التوجه إلى جبل عرفات غدًا الثلاثاء.

حرارة مرتفعة وأجواء روحانية في المشاعر المقدسة
وتُقام شعائر الحج هذا العام وسط موجة حر شديدة، إذ يُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية، بحسب المركز الوطني للأرصاد بالسعودية.
ورغم الأجواء الحارة والتطورات الإقليمية، عبّر العديد من الحجاج عن سعادتهم ببلوغ الأراضي المقدسة، مؤكدين أن تركيزهم منصب على أداء المناسك في أجواء روحانية.

