هل ينجح نواب الشعب في تكرار "سيناريو المعاشات" لحل أزمة العدادات الكودية؟
في أجواء يغلب عليها الطابع الإنساني والوطني، وجه فريق عمل موقع "إيجبتك" رسالة تهنئة إلى الشعب المصري بمناسبة العيد، مؤكدًا اعتزازه بكل بيت في مصر، وبما يمثله المواطن المصري من سند حقيقي للدولة في مواجهة التحديات المتتالية.
وجاءت التهنئة لتشمل كل فئات المجتمع، مع تأكيد على أن مصر تظل دائمًا في صدارة المشهد، بما تحمله من تاريخ وقدرة على تجاوز الأزمات، مستندة إلى وعي شعبها وصلابته. كما حملت الرسالة دعاءً بأن يحفظ الله الوطن من كل سوء، ويمنحه مزيدًا من الاستقرار والأمان في ظل ظروف إقليمية واقتصادية معقدة.
لكن مع هذا الطابع الاحتفالي، انتقل الحديث سريعًا إلى ملف أكثر جدلًا داخل الشارع المصري، يتعلق بأزمة العدادات الكودية للكهرباء، والتي عادت لتفرض نفسها بقوة على النقاش العام خلال الفترة الأخيرة.
الأزمة ترتبط بقرار إلغاء نظام الشرائح المتدرج، واستبداله بنظام "الشريحة الموحدة" بسعر 2.74 جنيه للكيلووات، وهو ما اعتبره مواطنون ونواب تحولًا مفاجئًا في آلية المحاسبة، انعكس بشكل مباشر على قيمة الفواتير الشهرية، ودفعها للارتفاع في عدد كبير من الحالات.
ومع تصاعد الشكاوى، دخل البرلمان على خط الأزمة، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة عاجلة، طالبوا فيها الحكومة بتوضيح الأسس التي تم بناء عليها تسعير الكهرباء بالنظام الجديد، في ظل تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين تحصيل مستحقات الدولة، وتخفيف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل.
وبحسب ما يطرحه النواب، فإن القضية لم تعد مرتبطة بالكهرباء فقط، لكنها امتدت لتصبح جزءًا من ملف أوسع يتعلق بإدارة المرافق العامة، وإعادة تنظيم الخدمات الأساسية بما يتوافق مع الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وفي سياق متصل، برزت أزمة أخرى خلال الفترة الماضية داخل منظومة المعاشات، بعد تعطل مفاجئ في السيستم تسبب في تأخير صرف مستحقات أكثر من 41 ألف مواطن، إلى جانب تعطيل خدمات أساسية مرتبطة بأصحاب المعاشات.
الأزمة دفعت البرلمان للتحرك السريع، ما أسفر عن التوصل إلى حل جزئي عاجل قبل العيد، تضمن صرف دفعة طارئة بقيمة 10 آلاف جنيه للحالات المتضررة، مع وعود حكومية وبرلمانية بحل جذري للخلل في الفترة المقبلة.
وبين ملف الكهرباء وأزمة المعاشات، يطرح المشهد تساؤلات متكررة حول قدرة البرلمان على التدخل الفعّال في مثل هذه الملفات الخدمية، وإمكانية الوصول إلى حلول متوازنة تراعي حقوق الدولة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
الأيام المقبلة وحدها ستكشف اتجاه الأمور، وما إذا كان ملف العدادات الكودية سيشهد انفراجة مماثلة لما حدث في أزمة المعاشات، أم أن النقاش سيظل مفتوحًا أمام مزيد من التحركات البرلمانية والرقابية.