رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين حمودة: العيد وقت للتأمل واستعادة التوازن النفسي والسكينة|خاص

الدكتور حسين حمودة
الدكتور حسين حمودة

قال الناقد الكبير الدكتور حسين حمودة  أن الاحتفال بعيد الاضحى  جزء أصيل من تكوين الشخصية المصرية، فالمصريون بحسب وصفه  يمتلكون شغفًا قديمًا بالاحتفالات والمناسبات، ويبحثون دائمًا عن طريقة خاصة للتعبيرعن الفرح الجماعي مهما اختلفت الأزمنة، ويؤكد أن هذه الروح ليست وليدة العصر الحديث، بل تمتد جذورها إلى الحضارة المصرية القديمة، حيث عرفت مصر عبر تاريخها الطويل أشكالًا متعددة من الطقوس والاحتفالات المرتبطة بالمواسم والمناسبات الدينية والاجتماعية.

عيد الأضحى وطقوس المصريين

واوضح في تصريحات خاصة لـ “ ايجبتك”  إن عيد الأضحى من أكثر الأعياد التي تحتفظ بطابعها الشعبي والاجتماعي في مصر، نظرًا لارتباطه بعدد كبير من الطقوس التي ما زالت مستمرة حتى الآن، وفي مقدمتها الأضحية التي تمثل محورًا أساسيًا للاحتفال. ويوضح أن العيد لا يقتصر فقط على أداء الشعائر الدينية، وإنما يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، مثل تجمع العائلات حول الطعام بعد صلاة العيد، والخروج إلى الحدائق والمتنزهات وأماكن الهواء الطلق.

واضاف أن الأطفال يظلون جزءًا رئيسيًا من مشهد العيد، خاصة مع استمرار عادة “العيدية” التي تمنح المناسبة بهجتها الخاصة، مؤكدًا أن هذه الطقوس الصغيرة هي التي تجعل الأعياد مرتبطة بالذاكرة والحنين لدى المصريين، سواء في المدن أو القرى.

الاحتفال عادة مصرية قديمة

واشار إلى أن المصريين عرفوا دائمًا كيف يمنحون كل مناسبة شكلها الخاص من الاحتفال، فلكل عيد طقوسه المختلفة، ولكل مناسبة أجواؤها التي تميزها عن غيرها. ويرى أن هذه القدرة على الاحتفاء بالحياة جزء من الطبيعة المصرية نفسها، إذ يميل الناس إلى تحويل اللحظات البسيطة إلى مناسبات جماعية للفرح والتقارب.

كما يلفت إلى أن فكرة التجمع العائلي ما زالت حاضرة بقوة خلال الأعياد، حتى مع تغير نمط الحياة وتسارعها، موضحًا أن العيد يبقى فرصة نادرة يلتقي خلالها الأقارب والأصدقاء بعد انشغال طويل، وهو ما يمنح المناسبة قيمة إنسانية واجتماعية تتجاوز مجرد الطقوس المعتادة.

العيد فرصة للتأمل

وعلى المستوى الشخصي، يؤكد الناقد الكبير أن العيد بالنسبة له لم يعد مجرد مناسبة للاحتفال فقط، بل أصبح أيضًا وقتًا للتأمل والهدوء واستعادة التوازن النفسي بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية، وإن شكل احتفاله بالعيد تغير عبر السنوات، فكل مرحلة عمرية كانت لها طقوسها الخاصة، لكن الجوهر بقي ثابتًا، وهو البحث عن الراحة والسكينة والتواصل مع الآخرين.

ويضيف أنه يحرص خلال العيد على تبادل التهاني والزيارات العائلية، إلى جانب الاستمتاع ببعض اللحظات الهادئة التي تمنحه فرصة للتفكير والتأمل، معتبرًا أن هذه الأوقات تحمل قيمة خاصة لا تقل أهمية عن الاحتفال نفسه.

القراءة ومشاهدة الوثائقيات

وكشف الناقد الكبير أنه يميل خلال الإجازات إلى مشاهدة بعض الفيديوهات والأفلام الوثائقية المرتبطة بالتاريخ والآثار، وهي موضوعات تثير اهتمامه بشكل دائم، كما يخصص جزءًا من وقته للقراءة، وإن كانت طبيعة ما يقرأه تختلف من فترة لأخرى.

ويشير إلى أنه في الوقت الحالي يفضل قراءة المجموعات القصصية خلال العيد، باعتبارها أكثر ملاءمة للأجواء الهادئة والوقت المتقطع الذي تفرضه الزيارات العائلية والالتزامات الاجتماعية، مؤكدًا أن القراءة تظل بالنسبة له جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية مهما اختلفت المناسبات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء