رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الصين إلى باكستان.. محاولات لاحتواء الحرب الإيرانية الأمريكية|تقرير

باكستان والصين
باكستان والصين

برزت باكستان خلال الفترة الأخيرة، كأحد أبرز الأطراف الوسيطة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، بما في ذلك استضافتها لمحادثات مباشرة وجهًا لوجه خلال الشهر الماضي والتي كانت الأولى من نوعها منذ تصاعد التوتر؛ لكنها لم تنجح في التوصل إلى اتفاق نهائي دائم.

وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام رسمية، أن الرئيس الصيني شي جين بينج، التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في العاصمة بكين اليوم الاثنين، وذلك في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية، بهدف احتواء الحرب والعمل على إنهائها بشكل رسمي.

باكستان والصين 
باكستان والصين 

باكستان والصين يحاولان كسر جدار الصراع

وأفادت وكالة (شينخوا) الصينية الرسمية، أن هذا اللقاء رفيع المستوى بعد اجتماعات عقدها شريف في وقت سابق من اليوم نفسه، مع رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج، الذي يُعد ثاني ارفع مسؤول في هرم السلطة الصينية، حيث جرى بحث عدد من الملفات السياسية والإقليمية ذات الصلة.

كما أظهرت وسائل الإعلام الباكستانية، أن رئيس الوزراء شهباز شريف، كان يرافقه خلال زيارته إلى الصين رئيس أركان الجيش الجنرال عاصم منير، الذي لعب دورًا بارزًا باعتباره أحد أهم القنوات غير المباشرة في التواصل بين إسلام آباد وكل من واشنطن وطهران، في إطار جهود الوساطة المستمرة؛ ولم تصدر وسائل الإعلام الصينية الرسمية تفاصيل موسعة حول مضمون المحادثات التي جرت بين الجانبين، واكتفت بالاشارة إلى الطابع العام للاجتماعات دون الكشف عن نتائج محددة حتى الآن.

 تشير المعطيات إلى أن باكستان باتت تضطلع بدور متقدم في ملف الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصًة بعد استضافتها في وقت سابق من الشهر الماضي لمحادثات مباشرة بين الطرفين، وهي المحادثات التي وُصفت بـ«التاريخية» كونها جمعت مسؤولين أمريكيين وإيرانيين وجهًا لوجه للمرة الأولى منذ بداية الحرب، رغم أنها لم تنجح في تحقيق اتفاق دائم.

وفي المقابل، لعبت الصين دورًا مختلفًا يتمثل في دعم الجهود الدبلوماسية بهدوء، من خلال تنظيم اتصالات هاتفية واجتماعات تنسيقية مع عدد من مسؤولي دول الخليج التي تتأثر بشكل مباشر بتداعيات الصراع، وخلال زيارته إلى بكين، صرح شهباز شريف في حديث نقله التلفزيون الباكستاني الرسمي، أن العالم يمر بمرحلة حساسة للغاية تتطلب تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد، مشيرًا إلى أن بلاده لعبت دورًا جاد والمخلص في الوساطة بين واشنطن وطهران.

باكستان والصين 
باكستان والصين 

تحركات عسكرية ودبلوماسية لحل أزمة إيران

كما أضاف شهباز شريف، أن رئيس أركان جيش باكستان كان متواجدًا في طهران في إطار الاتصالات الدبلوماسية، وأنه لم يرغب في تفويت هذه الزيارة المهمة إلى الصين، في إشارة إلى أهمية التنسيق العسكري والدبلوماسي في هذا الملف، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية توحي بأن الأمور تسير في اتجاه إيجابي نسبيًا، موجهًا الشكر إلى الصين على دعمها المتواصل؛ لجهود تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

 تأتي هذه التحركات بعد زيارة قام بها الجنرال عاصم منير، إلى الجمهورية الإيرانية الإسلامية استمرت ليومين برفقة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، وذلك ضمن سلسلة اتصالات تهدف إلى دفع مسار الوساطة بين الأطراف المعنية.

ومن جانبها، أعلنت الصين، استعدادها للعمل مع باكستان من أجل الاسهام في تسريع جهود إعادة السلام والاستقرار إلى الشرق الاوسط، مؤكدة التزامها بدعم أي مسار دبلوماسي يخفف حدة التوتر.

يذكر أن باكستان كانت قد استضافت في شهر إبريل الماضي، الجولة المباشرة الوحيدة من المحادثات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين منذ اندلاع الحرب، حيث لعب الجنرال عاصم منير، دورًا محوريًا في تلك اللقاءات، من خلال استقبال الوفود وتسهيل الاتصالات بين الطرفين، كما ظهر في لقاءات ودية مع مسؤولين أمريكيين من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس؛ لكن رغم هذه الجهود، انتهت تلك المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق بعدما اتهمت إيران الجانب الأمريكي بطرح مطالب مبالغ فيها، مما أدى إلى تعثر المسار التفاوضي في تلك المرحلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء