3 أشهر فقط.. البرلمان يبدأ دور انعقاد استثنائيًا قبيل نهاية الفصل التشريعي
ينطلق اليوم دور الانعقاد السادس والأخير لـ مجلس النواب في فصله التشريعي الثاني، وسط التزام صارم بالضوابط الدستورية واللائحية التي تنظم توقيت ومدة عمل البرلمان، مع استثناء نادر فرضته المرحلة السياسية الراهنة.
فوفقًا للمادة (115) من الدستور، يُدعى مجلس النواب للانعقاد من قبل رئيس الجمهورية قبل الخميس الأول من أكتوبر، وفي حال عدم توجيه الدعوة، يُجتمع المجلس تلقائيًا بقوة الدستور في الموعد ذاته، وهو ما حدث هذا العام.
ضوابط دستورية لتحديد مدة دور الانعقاد العادي
وتحدد الضوابط الدستورية مدة دور الانعقاد العادي بتسعة أشهر على الأقل، ولا يجوز فضه قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة، ويتم إنهاؤه بقرار جمهوري بعد موافقة المجلس.
إلا أن الحالة الحالية تمثل استثناءً دستوريًا، حيث من المقرر ألا يتجاوز هذا الدور الثلاثة أشهر فقط، في ظل قرب انتهاء مدة الفصل التشريعي الثاني، وهو ما تتيحه المادة (274) من اللائحة الداخلية، في حال لم يسمح التوقيت باستكمال الأشهر التسعة كاملة.
الجدير بالذكر أن هذا الدور القصير يحمل طابعًا انتقاليًا، ويُمهد لتحضيرات مكثفة للانتخابات البرلمانية المقبلة، ما يضفي عليه أهمية سياسية وتشريعية خاصة، رغم قصر مدته.
رؤية الحكومة بشأن المواد محل الاعتراض الرئاسي
كما يشهد اليوم ذاته إلقاء بيان من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، يوضح فيه رؤية الحكومة بشأن المواد محل الاعتراض الرئاسي، تمهيدًا لإحالة الأمر إلى اللجنة العامة لمجلس النواب لمباشرة دورها التشريعي في دراسة الاعتراض والرد عليه.
أما جلسة الخميس 2 أكتوبر 2025، فتُخصص بالكامل لمناقشة تقرير اللجنة العامة حول اعتراض رئيس الجمهورية وبيان رئيس الوزراء، وهو ما قد يفتح الباب أمام تعديلات تشريعية مرتقبة أو إصرار نيابي يستدعي إعادة التصويت بأغلبية خاصة وفقًا للدستور.
ويأتي ذلك في مستهل دور انعقاد يُتوقع أن يشهد نشاطًا مكثفًا على المستويين التشريعي والرقابي، وسط ملفات حيوية ينتظرها الشارع المصري، أبرزها: القوانين الاقتصادية، والحماية الاجتماعية، وتعديلات قوانين المحليات، والتنمية الزراعية والصناعية.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد وجه برد مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لبحث الاعتراضات على عدد من مواد مشروع القانون.
ورد مشروع قانون الإجراءات الجنائية من مجلس النواب بتاريخ 26/8/2025 بطلب إصداره، وقد وردت مناشدات عديدة للسيد رئيس الجمهورية لإعادة النظر في بعض مواده.
والمواد المعترض عليها تتعلق باعتبارات الحوكمة والوضوح والواقعية، بما يوجب إعادة دراستها لتحقيق مزيد من الضمانات المقررة لحرمة المسكن ولحقوق المتهم أمام جهات التحقيق والمحاكمة، وزيادة بدائل الحبس الاحتياطي للحد من اللجوء إليه، وإزالة أي غموض في الصياغة يؤدي إلى تعدد التفسيرات أو وقوع مشاكل عند التطبيق على أرض الواقع، وإتاحة الوقت المناسب أمام الوزارات والجهات المعنية لتنفيذ الآليات والنماذج المستحدثة في مشروع القانون والإلمام بأحكامه ليتم تطبيقها بكل دقة ويسر وصولاً إلى العدالة الناجزة في إطار من الدستور والقانون.
ونوه الرئيس بجهود مجلس النواب الموقر في إقرار مشروع قانون الإجراءات الجنائية وما استحدثه فيه من تنظيم موضوعات لأول مرة منها؛ إجراءات منع المتهمين من السفر ووضعهم على قوائم ترقب الوصول، وإجراءات التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي في حالات محددة وتخفيض مدده، وإجراءات التحقيق وتجديد الحبس والمحاكمة عن بعد من خلال استخدام وسائل تقنية المعلومات، وإجراءات حماية الشهود، وإجراءات التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية، وكذلك التعديلات الجوهرية التي أدخلها مجلس النواب على عدد آخر من نصوص قانون الإجراءات الجنائية الساري.



