الأمن الروسي يعلن إحباط تفجير ناقلة غاز قادمة من بلجيكا
أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إحباط محاولة تفجير ناقلة غاز بعد اكتشاف ألغام مغناطيسية غربية الصنع كانت مثبتة على الجزء السفلي من الناقلة “أرهينيوس”، التي وصلت إلى ميناء أوست-لوغا في مقاطعة لينينغراد الروسية للتزود بالغاز وشحنه إلى تركيا. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وأوضح جهاز جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن الناقلة توقفت في بلجيكا بحجة وجود إضراب عمالي داخل الميناء، قبل أن تستأنف رحلتها باتجاه روسيا.
وجاء في بيان الجهاز أن قبطان الناقلة أفاد بأنه قبل تفريغ الشحنة في ميناء أنتويرب البلجيكي، تم توجيه السفينة بأمر من الوكيل البحري إلى مرسى خاص بالسفن، حيث بقيت هناك لمدة يوم ونصف بسبب إضراب عمال الميناء.
وأضاف البيان أن إفادات القبطان أشارت إلى أن الناقلة أبحرت من ميناء أنتويرب إلى ميناء أوست-لوغا الروسي بسرعة بلغت 14.8 عقدة، دون أن تتوقف في أي محطة خلال الرحلة.
ميناء أوست-لوغا
ويعد ميناء أوست-لوغا الواقع في مقاطعة لينينغراد من أبرز الموانئ الروسية المطلة على بحر البلطيق، إذ يستخدم في تصدير النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية إلى عدد من الأسواق الخارجية، من بينها تركيا ودول آسيوية. كما اكتسب الميناء أهمية متزايدة بعد تراجع استخدام بعض المسارات الأوروبية التقليدية نتيجة العقوبات الغربية.
حركة الملاحة
وتشهد حركة الملاحة والطاقة في بحر البلطيق حالة من التوتر المتصاعد خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد سلسلة حوادث استهدفت خطوط أنابيب وكابلات بحرية في المنطقة، وهو ما دفع دولا أوروبية وروسيا إلى تعزيز إجراءات المراقبة الأمنية حول المنشآت البحرية والسفن التجارية.
وتربط موسكو بين تلك الحوادث وبين ما تصفه ب”الحرب الهجينة” التي تشن ضدها، معتبرة أن استهداف ناقلات الغاز أو البنية التحتية للطاقة يهدف إلى تقويض صادراتها وإرباك سلاسل الإمداد الدولية. وفي المقابل، تنفي الدول الغربية أي ضلوع مباشر في أعمال تخريب تستهدف الأراضي أو المصالح الروسية.
وتأتي الحادثة أيضا في ظل استمرار اعتماد بعض الدول، وعلى رأسها تركيا، على واردات الطاقة الروسية، رغم الضغوط الغربية لتقليص التعاملات الاقتصادية مع موسكو، الأمر الذي يجعل خطوط نقل الغاز والنفط الروسية محل اهتمام أمني وسياسي متزايد.