مادلين طبر: ضعف إتقان اللغة العربية من اهم أسباب فشل الأعمال التاريخية
كشفت الفنانة مادلين طبر عن أبرز التحديات التي تواجه الأعمال التاريخية والدرامية الناطقة باللغة العربية الفصحى، مؤكدة أن الأزمة الحقيقية لا تتعلق فقط بالإنتاج، وإنما تمتد إلى ضعف إتقان عدد كبير من الممثلين للغة العربية وطريقة نطقها الصحيحة.
وأضافت طبر، خلال لقائها ببرنامج دراما إيجبتك، إن العديد من الفنانين لا يجيدون التحدث باللغة العربية الفصحى بالشكل المطلوب، موضحة أن الأمر لا يقتصر على نطق الكلمات فقط، بل يرتبط بالتشكيل والتنوين والجرس الموسيقي للجملة العربية.
اللغة العربية تحتاج ثقافة وقراءة للشعر
وأوضحت أن الأداء الصحيح في الأعمال التاريخية يتطلب فهمًا عميقًا للغة العربية وامتلاك أذن موسيقية قادرة على استيعاب نغمة الجملة العربية، مؤكدة أن قراءة الشعر العربي تساعد الفنان على إتقان مخارج الحروف والإيقاع اللغوي المطلوب.
وأشارت إلى أن اللغة العربية نفسها تختلف من منطقة لأخرى، موضحة أن هناك فروقًا واضحة بين العربية المستخدمة في مصر وبلاد الشام واليمن والحجاز، وهو ما ينعكس على أداء الممثلين عند تقديم الأدوار التاريخية أو الأعمال الناطقة بالفصحى.
اللهجات المحلية تؤثر على الأداء في الأعمال التاريخية
وأكدت مادلين طبر، أن اللهجات المحلية تمثل تحديًا إضافيًا أمام الممثلين، خاصة عند انتقال الفنان للعمل في دولة عربية مختلفة عن بيئته الأصلية، موضحة أن بعض الممثلين المصريين يواجهون صعوبة في التخلص من النغمة المصرية أثناء التحدث بالفصحى داخل الأعمال العربية المشتركة.
وأضافت أن بعض الجنسيات العربية تبدو أكثر قدرة على تقديم اللغة العربية الفصحى بصورة “محايدة”، مشيرة إلى أن الممثلين الأردنيين والفلسطينيين واللبنانيين غالبًا ما يمتلكون قدرة أكبر على الحديث بالفصحى دون ظهور تأثير واضح للهجات المحلية.
خبرة الكرتون ساعدتني على فهم اللهجات العربية
وأوضحت الفنانة اللبنانية أنها اكتسبت خبرة واسعة في فهم اللهجات العربية المختلفة من خلال مشاركتها في أعمال الدوبلاج والكرتون، حيث كانت تعمل مع فنانين من مختلف أنحاء الوطن العربي، وهو ما ساعدها على التعرف على طبيعة الأداء الصوتي لكل لهجة.
وأكدت عشقها الشديد للغة العربية، مشيرة إلى أنها استمتعت كثيرًا بآخر أعمالها الدرامية ذات الطابع العربي المشترك، خاصة تلك التي جمعت نجومًا من عدة دول عربية، لما تمنحه هذه النوعية من الأعمال من مساحة أكبر للإبداع الفني والخيال.
الإنتاج التاريخي يواجه أزمات مالية وتسويقية
وتطرقت مادلين طبر إلى أزمة الإنتاج في الأعمال التاريخية، مؤكدة أن هذه النوعية من الدراما تحتاج إلى ميزانيات ضخمة بسبب الملابس والديكورات والتجهيزات الخاصة، سواء كانت الأعمال تدور في حقب تاريخية أو حتى أعمالًا معاصرة ذات إنتاج ضخم.
وأضافت أن المنتجين لا يتحمسون كثيرًا لتقديم الأعمال التاريخية إلا في حال وجود جهة إنتاج كبرى أو محطة تلفزيونية تضمن شراء العمل والمشاركة في تمويله، مشيرة إلى أن المخاطرة الإنتاجية في هذه الأعمال تكون مرتفعة للغاية.
مادلين طبر تحذر من تزييف التاريخ في الدراما
وشددت الفنانة اللبنانية على أهمية اختيار الشخصيات التاريخية التي يتم تقديمها في الأعمال الدرامية بعناية شديدة، محذرة من تحويل شخصيات ارتكبت مذابح أو جرائم تاريخية إلى أبطال دراميين يتم تجميل صورتهم أمام الجمهور.
وأكدت أن بعض الاختيارات الدرامية قد تكون مرتبطة بأهداف سياسية أو رسائل موجهة، وهو ما يتطلب وعيًا أكبر عند تناول الشخصيات التاريخية في الأعمال الفنية، حتى لا يتم تزييف الوقائع أو تقديم صورة غير حقيقية للتاريخ.

