في عامها السبعين.. المسلماني يلتقي أسرة الإذاعة الثقافية بالقاهرة
استقبل أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أسرة الإذاعة الثقافية بالقاهرة، وذلك بحضور الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيس قطاع الإذاعة، والأستاذة دينا عبد المجيد رئيس الشبكة الثقافية، في لقاء جاء تزامنًا مع حلول العام السبعين على انطلاق الإذاعة الثقافية، التي تعد واحدة من أبرز المنابر الإعلامية المتخصصة في تقديم المحتوى الثقافي والفكري في العالم العربي.
وخلال اللقاء، قدم أحمد المسلماني التهنئة لأسرة الإذاعة الثقافية بمناسبة مرور سبعة عقود على تأسيسها، مشيدًا بالدور الكبير الذي لعبته الإذاعة منذ انطلاقها في إثراء الحياة الثقافية المصرية والعربية، من خلال تقديم البرامج الفكرية والأدبية والفنية، واستضافة كبار الكتاب والمبدعين والمفكرين من مختلف الأجيال.
سبعة عقود من التنوير الثقافي
وتعود بداية الإذاعة الثقافية إلى مايو عام 1957، عندما انطلقت تحت اسم «البرنامج الثاني»، قبل أن يتحول اسمها لاحقًا إلى «إذاعة البرنامج الثقافي»، لتصبح مع مرور السنوات واحدة من أهم الإذاعات المتخصصة التي اهتمت بتقديم الثقافة والمعرفة للجمهور العربي.
وعلى مدار عقود طويلة، نجحت الإذاعة الثقافية في بناء مكانة خاصة داخل المشهد الإعلامي، حيث لعبت دورًا بارزًا في نشر الفكر والإبداع، وقدمت محتوى متنوعًا شمل الأدب والشعر والفلسفة والموسيقى والفنون والترجمة وقضايا الفكر المعاصر، إلى جانب اهتمامها بإبراز الأصوات الجديدة في مجالات الكتابة والإبداع.
كما ارتبط اسم الإذاعة الثقافية بأصوات إذاعية مميزة وبرامج شكلت جزءًا من الذاكرة الثقافية العربية، وأسهمت في تقريب الأعمال الفكرية والإبداعية العالمية إلى المستمع العربي عبر لغة عربية راقية وأسلوب إذاعي حافظ على الجمع بين العمق والبساطة.
الإذاعة الثقافية منبر للمعرفة والإبداع
وأكد أحمد المسلماني خلال اللقاء أن الإذاعة الثقافية لعبت دورًا رائدًا في تعزيز المعرفة وتقديم المبدعين إلى ملايين المستمعين داخل مصر وخارجها، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد وسيلة إعلامية تقليدية، وإنما مثلت منصة تنويرية ساهمت في تشكيل الوعي الثقافي العربي على مدار عقود.
وأضاف أن الإذاعة الثقافية استطاعت أن تقدم الإبداع العالمي من مختلف الحضارات والثقافات بلغة عربية أنيقة، ومن خلال أداء إذاعي راقٍ، وهو ما جعلها نموذجًا مميزًا للإعلام الثقافي الجاد، ومنبرًا يجمع بين البلاغة والبساطة في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن الحفاظ على هذا التراث الثقافي والإذاعي يمثل مسؤولية مهمة، خاصة مع التطورات الكبيرة التي يشهدها الإعلام الحديث والتحولات المتسارعة في وسائل الاتصال ومنصات المحتوى المختلفة.
تطوير المحتوى مع الحفاظ على الهوية
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام على ضرورة أن تبدأ احتفالات العام السبعين للإذاعة الثقافية، والممتدة حتى العام المقبل، بخطوات واضحة نحو التحديث والتطوير، بما يسمح للإذاعة بمواكبة المتغيرات الإعلامية الجديدة والوصول إلى الأجيال الشابة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على طابعها الثقافي المميز ومخزونها التراثي الكبير.
وأوضح أن الإذاعة الثقافية تمتلك تاريخًا طويلًا وتجربة ثرية تجعلها قادرة على الاستمرار والتجدد، خاصة أنها كانت طوال سبعة عقود صوتًا رصينًا للإعلام الثقافي، وأسهمت في تقديم المعرفة والفكر بصورة تحترم عقل المستمع وتمنح الثقافة مساحة حقيقية داخل الإعلام المصري والعربي.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تستعد الهيئة الوطنية للإعلام لتنظيمها احتفالًا بمرور سبعين عامًا على تأسيس الإذاعة الثقافية، باعتبارها واحدة من أقدم وأهم المؤسسات الإذاعية المتخصصة في المجال الثقافي داخل المنطقة العربية.