إيران: طهران على اتصال مع موسكو بشأن محادثات مع الولايات المتحدة
أعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تواصل تنسيقها ومشاوراتها بشكل مستمر مع كل من روسيا والصين، فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن الاتصالات بين الأطراف الثلاثة لم تنقطع خلال الفترة الماضية.
وأوضح بقائي، وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن اجتماعًا مهمًا جرى أمس، بين نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية ماجد تخت روانجي، وسفيري روسيا والصين لدى طهران، حيث ناقش المشاركون أخر المستجدات المرتبطة بالمسار الدبلوماسي والمباحثات القائمة بين إيران وواشنطن، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التطورات السياسية المرتبطة بالملف النووي.
كما أشار المتحدث الإيراني إلى، أن بلاده تحرص على إبقاء حلفائها الرئيسيين على إطلاع دائم بمجريات المفاوضات، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى معالجة القضايا العالقة بين طهران والولايات المتحدة.
ومن جانبها، عرضت روسيا في وقت سابق، تقديم المساعدة في ملف اليورانيوم الإيراني المخصب، من خلال نقل الكميات المخصبة من إيران إلى الأراضي الروسية، بغرض تخزينها داخل الاتحاد الروسي، في خطوة قالت موسكو إنها قد تسهم في تسهيل التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين.

وحين ذاك، أكد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، أن الولايات المتحدة لم تعطٍ حتى الأن موافقة رسمية على المقترحات الروسية المتعلقة بهذه المسألة، رغم استمرار طرحها ضمن المناقشات الدبلوماسية الجارية.
وفي وقت سابق، صرح عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن بلاده ستبحث مع روسيا مستقبل اليورانيوم الإيراني المخصب في حال تمكنت طهران وواشنطن، من إحراز تقدم فعلي نحو تسوية هذا الملف، مشيرًا إلى أن هذه القضية لم تدخل بعد مرحلة التفاوض المباشر، ولا تزال خارج جدول المناقشات الحالية بين الطرفين.
اهتمامنا الحالي ينصب على إنهاء الحرب
يذكر أن، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، أن بلاده تعمل على التوصل إلى أفضل الحلول بما يخدم مصالحها الوطنية، مشيرا إلى أن طهران تختار توقيت الرد على “العدو” كما حدث سابقا. بحسب ما نقلته قناة الجزيرة.
وأضاف أن إيران في المرحلة الحالية لا تركز على الملف النووي، بل ينصب اهتمامها على إنهاء الحرب، لافتا إلى عدم وجود ضمانات بالتزام واشنطن بتعهداتها، وعدم الاكتراث بالتهديدات مع التركيز على حماية المصالح الإيرانية.
وأوضح أن التغييرات التي شهدتها الأسابيع الأخيرة جاءت نتيجة وساطة باكستان ودول أخرى، مشيرا إلى إدراج بند يتعلق بوقف “العدوان” على لبنان ضمن الاتفاقات.
وانتقد المتحدث ما وصفه بتقلب المواقف الأميركية المستمر، أحيانا خلال ساعات قليلة، مؤكدا وجود تواصل مع الدول المطلة على مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة وحفظ مصالحها، ومشددا على أن كل خطوة عدوانية ستقابل برد إيراني.