وفاة المطرب مجذوب أونسة إثر حادث سير بالسودان
خيمت أجواء من الحزن والأسى على الأوساط الثقافية والموسيقية العربية عقب الإعلان الرسمي عن رحيل الفنان السوداني المخضرم مجذوب أونسة، الذي وافته المنية إثر تعرضه لحادث سير أليم. وجاء الإعلان الأول عن هذه الفاجعة من خلال تدوينة نشرتها الفنانة السودانية ندى القلعة عبر حساباتها الرسمية، أوضحت فيها أن الحادث المروري وقع على الطريق البري الحيوي الرابط بين مدينتي عطبرة وأم درمان بالسودان. وتسبب هذا النبأ الصادم في صدمة كبيرة بين محبي الطرب الأصيل، الذين تداولوا الخبر على نطاق واسع مستحضرين إرث الراحل وعطاءه الممتد.
تسابق عدد كبير من نجوم الغناء والملحنين والمبدعين السودانيين، إلى جانب الهيئات الثقافية، في نعي الراحل من خلال منشورات وتغريدات مؤثرة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي. واستذكر رفقاء الدرب المسيرة الفنية الغنية لمجذوب أونسة، والتي انطلقت بقوة منذ فترة السبعينيات من القرن الماضي، حيث تمكن على مدار عقود من تقديم أعمال موسيقية مميزة ومتنوعة اتسمت بالرصانة والعمق. وأكدت برقيات التعازي أن الألحان التي صاغها وتغنى بها الراحل لا تزال حية وتعيش في وجدان الجمهور، مشكلًّة جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الفنية الجمعية.
إرث ممتد وألحان خالدة.. البصمة الفريدة لصوت جمع بين الأصالة والمعاصرة
اشتهر الفنان الراحل مجذوب أونسة بأدائه الغنائي الفريد وخامة صوته العذبة، التي مكنته من تشكيل مدرسة أدائية خاصة تجمع بانسيابية ودقة بين أصالة التراث الغنائي السوداني العريق وبين الطابع الموسيقي الحديث. وقدم الراحل خلال مسيرته الطويلة العشرات من الأغنيات العاطفية والاجتماعية التي حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً، إلا أن بصمته الأبرز تجلت في تقديم الأعمال الوطنية الراسخة، وفي مقدمتها أغنيته الأيقونية الشهيرة «عزيز أنت يا وطني»، والتي تحولت بمرور السنوات إلى نشيد وجداني يردده السودانيون في مختلف المحافل والمناسبات بجميع أنحاء العالم.