الليلة على "السامر".. إسدال الستار على مهرجان نوادي المسرح وإعلان الجوائز
تختتم الهيئة العامة لقصور الثقافة، مساء اليوم الإثنين، الفعاليات الرسمية للدورة الثالثة والثلاثين من المهرجان الختامي لنوادي المسرح؛ حيث يحتضن مسرح "السامر" العريق مراسم حفل الختام الكبير وتوزيع الجوائز على الفائزين في تمام الساعة الثامنة مساءً. وشهدت هذه النسخة المميزة من المهرجان، التي أقيمت تحت رعاية الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، والإدارة العامة للمسرح بقيادة سمر الوزير، منافسة فنية وإبداعية قوية دامت لعدة أيام متواصلة، وُجهت خلالها العروض اليومية بالمجان للجمهور العريض في تمام الخامسة مساءً على مسرحي "السامر" و"روض الفرج"، ليكون حفل الليلة بمثابة إعلان رسمي عن ولادة جيل جديد من المبدعين والشباب في شتى الفنون والاتجاهات المسرحية المعاصرة.
جغرافيا الإبداع.. سبع وعشرون تجربة مسرحية تجسد شعار العدالة الثقافية
شهد المهرجان هذا العام حراكاً ثقافياً وتنويرياً كبيراً من خلال مشاركة 27 عرضاً مسرحياً مثلت مختلف الأقاليم والمحافظات المصرية؛ حيث انطلقت الفعاليات بعروض مميزة مثل "راقصو القبور" لثقافة الجيزة و"قئ" لفرقة السلام، وتوالت بعدها المشاركات اليومية الممتعة لفرق الإسماعيلية، ودسوق، ودمياط، والدقهلية، والشرقية، وبني مزار، وصولاً إلى عروض الإسكندرية وسوهاج وأسوان في الأيام الأخيرة للمهرجان. وخضعت كافة هذه الأعمال لتقييم نقدي دقيق من لجنة تحكيم رفيعة المستوى ضمت المخرج أحمد طه، والدكتور محمد سعد، والدكتور أكرم فريد، والكاتب محمود حمدان، والمخرج محمد جبر، بمشاركة المخرج محمد الطايع مدير نوادي المسرح كمقرر للجنة.
رقام قياسية وصناعة المواهب.. حواضن قصور الثقافة تدعم آلاف الشباب
يعتبر المهرجان الختامي لنوادي المسرح أحد أهم الركائز السنوية التي تعتمد عليها الدولة لاكتشاف الطاقات الشبابية وتطبيق مفهوم العدالة الثقافية الحقيقية في شتى ربوع مصر. وكشفت الإحصائيات الرسمية للموسم الحالي عن أرقام قياسية واستثنائية؛ حيث تقدمت للمنافسات والامتحانات الأولية نحو 347 تجربة مسرحية من شتى النجوع والقرى، شارك في صناعتها ما يقارب 8000 موهبة شابة من الجنسين في مجالات الإخراج، والتمثيل، والتأليف، والديكور، والإضاءة. وتؤكد هذه الأرقام الضخمة دور النوادي كمنصة حرة وبسيطة تفتح أبوابها دائماً لتقديم أفكار طليعية وجديدة تعيد صياغة وتحديث حركة المسرح النوعي بمصر وضخ دماء جديدة في عروق الفن.