جدل برلماني حول استبعاد معلمين بسبب الاشتراطات الصحية في المسابقات
أثار ملف المعلمين المستبعدين من مسابقات التعيين بسبب الإصابة بفيروس B، الخامل حالة واسعة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، بعد تزايد شكاوى المتضررين ومطالباتهم بإعادة النظر في نتائج القبول، خاصة مع استمرار أزمة العجز في أعداد المعلمين داخل المدارس.
ويؤكد المتضررون أنهم اجتازوا مراحل متقدمة من الاختبارات، قبل استبعادهم لأسباب صحية يرون أنها لا تؤثر على قدرتهم على أداء مهامهم التعليمية.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، دعمها الكامل لمطالب المعلمين المتضررين، مشيرة إلى أن هناك شكاوى عديدة وصلت إليها من مستبعدين بسبب الإصابة بفيروس “B” الخامل، إلى جانب حالات أخرى تم استبعادها لأسباب تتعلق بالوزن أو النظر أو بعض الاشتراطات الصحية.
وقالت السعيد، خلال تصريحات تليفزيونية، إن هذه الاشتراطات لا ترتبط بشكل مباشر بقدرة المعلم على أداء رسالته التعليمية، مؤكدة أن الدولة في حاجة حقيقية إلى تعيين معلمين جدد لسد العجز القائم في المدارس، بدلًا من وضع قيود تؤدي إلى تقليل أعداد المقبولين.
وأضافت عضو مجلس النواب، أن حق المواطن في العلاج والرعاية الصحية مكفول دستوريًا، وأن الإصابة بمرض أو وجود حالة صحية مستقرة لا يجب أن تكون سببًا مسبقًا لحرمان الشخص من العمل، خاصة في الوظائف التعليمية التي تعتمد بالأساس على الكفاءة العلمية والتربوية.
وانتقدت النائبة الاعتماد المتكرر على نظام “معلم الحصة”، معتبرة أن المعلم المثبت أكثر استقرارًا وقدرة على الالتزام داخل المنظومة التعليمية، مقارنة بالعمل المؤقت الذي يفتقد للاستقرار الوظيفي.
وطالبت “السعيد” بضرورة إعادة دراسة أوضاع المعلمين المتضررين، ومنحهم فرصة عادلة لاستكمال الاختبارات، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدة أن هذا الملف يحتاج إلى مراجعة جادة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تكرار مطالب أولياء الأمور والخريجين بسرعة تعيين المعلمين لسد العجز داخل المدارس.

