رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يوم التروية.. تعرف على فضله وأهم أعماله للحجاج وغير الحجاج

يوم التروية
يوم التروية

مع حلول اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، يتزايد اهتمام المسلمين بالتعرف على يوم التروية، ذلك اليوم المبارك الذي يمثل بداية المناسك الفعلية للحج، وأحد الأيام العظيمة التي تحمل نفحات إيمانية وروحانية خاصة. 

ويحرص الحجاج وغير الحجاج على اغتنام فضله بالإكثار من الطاعات والذكر والدعاء، لما له من مكانة كبيرة ضمن أفضل أيام العام عند الله سبحانه وتعالى.

ما هو يوم التروية؟

يُعرف اليوم الثامن من ذي الحجة باسم يوم التروية، وهو أول أيام مناسك الحج، حيث يتوجه فيه حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى للمبيت هناك استعدادًا للوقوف بعرفة في اليوم التالي.

ويعد هذا اليوم محطة إيمانية مهمة في رحلة الحج، إذ يبدأ الحاج فيه الانتقال بين المشاعر المقدسة اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، كما يؤدي الحجاج خلاله الصلوات الخمس في منى وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة.

ويمثل يوم التروية بداية الاستعداد الروحي والنفسي لأعظم أركان الحج، وهو الوقوف بعرفة، لذلك يحمل هذا اليوم أجواءً إيمانية مميزة يعيشها الحجاج في رحاب الطاعة والخشوع.

لماذا سمي بيوم التروية؟

اختلف العلماء في سبب تسمية هذا اليوم بـ"يوم التروية"، ووردت عدة أقوال في ذلك على النحو الآتي:

القول الأول أن الحجاج في الماضي كانوا يتزودون فيه بالمياه ويحملونها معهم إلى عرفات ومنى، بسبب قلة المياه في تلك الأماكن قديمًا، ولذلك أطلق عليه يوم التروية.

أما القول الثاني، فيرتبط بقصة نبي الله إبراهيم عليه السلام، حيث رأى في منامه أنه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، فظل يتفكر ويتروى في الرؤيا هل هي من الله أم لا، فسُمي هذا اليوم بيوم التروية.

أعمال الحجاج في يوم التروية

في هذا اليوم يبدأ الحجاج أداء خطوات الحج العملية، حيث يتوجهون إلى منى بعد الإحرام، ويبيتون بها اتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

كما يحرص الحجاج على الإكثار من التلبية والذكر والتكبير، إلى جانب أداء الصلوات في أوقاتها مع القصر دون جمع، استعدادًا للوقوف بعرفة الذي يُعد أعظم أركان الحج.

فضل يوم التروية للحجاج

يحمل يوم التروية فضلًا عظيمًا لأنه يأتي ضمن أيام الحج المباركة وأيام العشر الأوائل من ذي الحجة، وهي من أحب الأيام إلى الله سبحانه وتعالى.

والحج نفسه من أعظم العبادات، فهو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد قال الله تعالى: "وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ".

كما أن الحج المبرور سبب لمغفرة الذنوب ودخول الجنة، وقد شبهه النبي -صلى الله عليه وسلم- بالجهاد في سبيل الله، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "يَا رَسولَ اللَّهِ، نَرَى الجِهَادَ أفْضَلَ العَمَلِ، أفلا نُجَاهِدُ؟ قالَ: لَا، لَكِنَّ أفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ".

فضل يوم التروية لغير الحاج

ولا يقتصر فضل يوم التروية على الحجاج فقط، بل ينال غير الحاج نصيبًا كبيرًا من بركاته، لأنه من أيام العشر الأوائل من ذي الحجة التي تتضاعف فيها الحسنات وترتفع فيها الأعمال الصالحة.

ويستحب لغير الحاج في هذا اليوم الإكثار من الذكر والتكبير والاستغفار وقراءة القرآن والدعاء، إلى جانب الصيام لمن استطاع، طمعًا في رحمة الله ومغفرته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء