النفط يهبط بأكثر من 5%.. وبرنت يتراجع دون 95 دولارًا
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5% خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، وسط حالة من التفاؤل الحذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يساهم في تهدئة التوترات المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
وهبط خام برنت بنحو 5.33 دولار، بما يعادل 5.3%، ليتداول قرب مستوى 94.8 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الأمريكي بنحو 5.9% إلى حوالي 90.9 دولار للبرميل، وسط تراجع المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وجاءت هذه التراجعات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump أكد خلالها إحراز “تقدم كبير” في المحادثات الجارية مع إيران بشأن مذكرة تفاهم قد تمهد لاتفاق سلام، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز المسال عالميًا.
ويرى محللون أن أي انفراجة سياسية قد تخفف الضغوط على أسواق الطاقة وتدعم استقرار الإمدادات، إلا أنهم أشاروا إلى أن عودة تدفقات النفط بشكل كامل عبر المضيق قد تستغرق عدة أشهر، في ظل الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الطاقة خلال الفترة الماضية.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع هذه التطورات، خاصة مع استمرار الخلافات بين الجانبين حول عدد من الملفات الرئيسية، إلى جانب تأكيد ترامب أن واشنطن لن تتسرع في إبرام اتفاق نهائي مع طهران.
اضطرابات الإمدادات تضغط على السوق
أبقى بنك باركليز على توقعاته لمتوسط سعر خام برنت خلال عام 2026 عند مستوى 100 دولار للبرميل، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة، وفقًا لمذكرة بحثية صادرة عن البنك اليوم الجمعة.
وشهدت أسعار العقود الآجلة لخام خام برنت تداولات قوية خلال جلسة الجمعة، لتقترب من مستوى 105 دولارات للبرميل، في ظل حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين بشأن مستقبل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.
وأشار البنك إلى أن نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية كانت تمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب، موضحًا أن الصراع تسبب في خروج ما يقرب من 14 مليون برميل يوميًا من الأسواق العالمية، وهو ما يمثل نحو 14% من إجمالي الإمدادات العالمية.
وأوضح التقرير أن الإمدادات المتأثرة تشمل صادرات عدد من كبار المنتجين في المنطقة، من بينهم السعودية والعراق والإمارات والكويت، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغوط على سوق النفط العالمية.