رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يوم ساخن في تركيا.. الشرطة تقتحم مقر أكبر أحزاب المعارضة

قوات الشرطة في تركيا
قوات الشرطة في تركيا

شهدت عاصمة تركيا (أنقرة) توترًا سياسيًا وأمنيًا بعد صدور قرار قضائي بعزل زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أوزجور أوزيل، من رئاسة الحزب، الأمر الذي دفع السلطات التركية إلى إصدار أوامر بإخلاء المقر الرئيسي للحزب.

وبحسب شهود عيان، اقتحمت قوات الشرطة في تركيا المبنى بعد استخدام الغاز المسيل للدموع؛ لتفريق المتواجدين أمام المقر، في وقت حاول فيه أعضاء الحزب وأنصاره منع دخول القوات الأمنية عبر إقامة حواجز بشرية عند المداخل، كما سُمعت هتافات وصيحات داخل المكان، بينما ألقى بعض المحتجين أشياء باتجاه عناصر الشرطة خلال عملية الاقتحام.

المعارضة في تركيا
المعارضة في تركيا

وفي الساعات الأولى من الأزمة، أعلن زعيم حزب الشعب الجمهوري رفضه مغادرة مقر الحزب، ونشر مقطع فيديو تحدث فيه عن وجود ما وصفه بـ«حصار» مفروض على المبنى، معتبرًا أن ما يجري يمثل استهدافًا سياسيًا للحزب المعارض، وكان أوزيل قد وصف قرار المحكمة في وقت سابق بأنه (يوم أسود للديمقراطية)، في إشارة إلى اعتراضه على الإجراءات القضائية التي أطاحت به من منصبه.

إعادة تعيين سلفه كمال كليجدار أوغلو

ورغم تمسكه بالبقاء داخل المقر في البداية، غادر أوزيل المبنى لاحقًا وسط تجمع من أنصاره الذين استقبلوا خروجه بالتصفيق والهتافات، وخلال مغادرته أعلن أن حزب الشعب الجمهوري سينتقل إلى الشوارع والساحات وفي طريقه إلى السلطة، وذلك في رسالة تؤكد استمرار المواجهة السياسية مع سلطات تركيا.

وجاءت هذه التطورات، بعد أن أصدرت المحكمة حكمًا يقضي بإلغاء نتائج المؤتمر الحزبي الذي انتُخب خلاله أوزيل رئيسًا للحزب عام 2023، معتبرة أن إجراءات المؤتمر باطلة، مما استدعى إعادة تعيين سلفه كمال كليجدار أوغلو، بشكل مؤقت على رأس الحزب.

المعارضة في تركيا
المعارضة في تركيا

ويُعد كمال كليجدار أوغلو، من أبرز الشخصيات السياسية المعارضة في تركيا؛ إذ قاد حزب الشعب الجمهوري لما يقرب من ثلاثة عشر عام، قبل أن يخسر موقعه الحزبي عقب الهزيمة في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يواصل هيمنته على الحياة السياسية التركية منذ أكثر من عشرين عام.

وفي المقابل، يطالب أوزيل بعقد مؤتمر حزبي جديد في أقرب وقت ممكن؛ لإعادة حسم قيادة الحزب عبر الآليات الداخلية، بينما تعتبر قيادة حزب الشعب الجمهوري، أن قرار المحكمة والتدخل القضائي في شؤون الحزب يمثلان ما وصفته بـ«الانقلاب القضائي» على أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.

كما تأتي هذه الأزمة في ظل أجواء سياسية مشحونة تشهدها تركيا، حيث تتصاعد المواجهة بين الحكومة والمعارضة حول ملفات القضاء، والحريات السياسية ومستقبل الحياة الحزبية في البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء