اليوم.. حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى منى في يوم التروية
بدأ حجاج بيت الله الحرام، في التوافد إلى مشعر منى اليوم الإثنين 25 مايو 2026، الموافق الثامن من ذي الحجة 1447هـ، لقضاء يوم التروية، وذلك اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إيذانًا ببدء المناسك الفعلية للحج وسط أجواء إيمانية وروحانية مميزة يعيشها ضيوف الرحمن في الأراضي المقدسة.
توافد الحجاج إلى منى في يوم التروية
ومن المقرر أن يتجه الحجاج مع إشراقة صباح التاسع من ذي الحجة، من مِنى إلى صعيد عرفات الطاهر، الذي يبعد نحو 12 كيلومترًا عن مكة المكرمة، لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج وهو الوقوف بعرفة، حيث يقضي الحجاج يومهم في الدعاء والذكر والتضرع إلى الله حتى غروب الشمس، قبل أن يتحركوا بعد ذلك إلى مزدلفة للمبيت بها.

وفي صباح أول أيام عيد الأضحى المبارك، يعود الحجاج مرة أخرى إلى مشعر مِنى لأداء عدد من المناسك، تبدأ برمي جمرة العقبة الكبرى، ثم ذبح الهدي، يلي ذلك الحلق أو التقصير، وبعدها يتوجهون إلى المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة.
ويستكمل الحجاج مناسكهم خلال أيام التشريق، وهي أيام 11 و12 و13 من شهر ذي الحجة، حيث يقيمون في مِنى لرمي الجمرات الثلاث يوميًا، بدءًا من الجمرة الصغرى ثم الوسطى وصولًا إلى جمرة العقبة الكبرى، بينما يجوز لبعض الحجاج التعجل والمغادرة بعد اليوم الثاني، قبل التوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع، والذي يعد ختام مناسك الحج.
ويقع مشعر مِنى بين مكة المكرمة ومزدلفة داخل حدود الحرم المكي، ويتميز بكونه واديًا تحيط به الجبال من الجانبين الشمالي والجنوبي، ولا يُستخدم للسكن إلا خلال موسم الحج، ويحده من جهة مكة جمرة العقبة، بينما يحده من جهة مزدلفة وادي محسر.
ما المقصود بيوم التروية؟
يوم التروية هو أول أيام الحج، وفيه يتوجه الحجاج إلى مشعر منى لقضاء هذا اليوم المبارك استعدادًا للوقوف بعرفة في اليوم التالي، ويعتبر هذا اليوم محطة إيمانية مهمة يتهيأ فيها الحاج روحانيًا ونفسيًا لاستقبال أعظم أركان الحج.
كما يمثل يوم التروية فرصة عظيمة لغير الحجاج أيضًا؛ لما يحمله من أجواء إيمانية مميزة، حيث يحرص المسلمون فيه على الإكثار من الذكر والدعاء والصيام والطاعات، طمعًا في نيل فضل هذه الأيام المباركة التي هي من أحب الأيام إلى الله تعالى.
سبب تسمية يوم التروية بهذا الاسم
سُمي يوم التروية بهذا الاسم لأن الحجاج في الماضي كانوا يجهزون فيه الماء ويحملونه معهم قبل التوجه إلى المشاعر المقدسة، خاصة أن تلك الأماكن لم تكن تتوفر فيها المياه بسهولة كما هو الحال الآن، فكان الناس يرتوون ويستعدون لما بعده من أيام الحج.