الحكومة بخطة 2027:العدالة الناجزة أولوية والمخصصات زادت 57.5%
كشفت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل، التي تقدمت بها الحكومة مؤخرًا إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها، عن تباين واضح في نسب زيادة المخصصات المالية الموجهة للقطاعات الخدمية والحيوية. وقد أظهرت الأرقام والرسوم البيانية المصاحبة للخطة تصدر وزارة العدل لقائمة القطاعات الأعلى زيادة بنسبة بلغت 57.5%، وهي أعلى نسبة زيادة بين جميع القطاعات المذكورة، تلتها وزارة التضامن الاجتماعي بزيادة قدرها 57%، بينما جاء قطاع التعليم العالي في المرتبة الأخيرة بنسبة 11% فقط، وسط تساؤلات حول أولويات الإنفاق الحكومي.
التضامن الاجتماعي يحتل المرتبة الثانية بزيادة 57% في مخصصات الخطة الحكومية
وأظهرت بيانات الخطة التفصيلية، التي حصلت “الأخبار” على نسخة منها، أن مخصصات الأزهر الشريف شهدت زيادة بنسبة 27.6%، في إطار دعم الدور الديني والتعليمي للمؤسسة العريقة، كما تمت زيادة مخصصات وزارة الصحة والسكان بنسبة 25%، بهدف تحسين الخدمات الطبية وتوسعة المنشآت الصحية. وفي مجال الابتكار والمعرفة، حصل قطاع البحث العلمي على نسبة زيادة بلغت 15%، وهي خطوة وصفتها مصادر حكومية بأنها “بداية طموحة” لدعم الباحثين والمراكز البحثية.
الأزهر الشريف والصحة.. زيادات تفوق الربع (27.6% و25%) في خطة البرلمان
أما قطاع التعليم قبل الجامعي، فشهد ارتفاعًا في مخصصاته بنسبة 11.5%، غير أن اللافت في الخطة هو التأكيد على استمرار الجهود الحكومية لخفض كثافة الفصول الدراسية وتحسين العملية التعليمية، وهو ما يشير إلى أن الحكومة تدرك حجم التحديات الكبيرة التي تواجه هذا القطاع على الرغم من النسبة المتواضعة للزيادة. وفي المقابل، سجل قطاع التعليم العالي أقل نسبة زيادة بين جميع القطاعات المذكورة، حيث بلغت 11% فقط، مما أثار مخاوف مراقبين من تأثير ذلك على قدرة الجامعات على استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب وتحسين جودة الخريجين.
البحث العلمي يحصل على 15% زيادة.. والتنمية تواصل دعم الابتكار
ويرى محللون اقتصاديون أن تخصيص أعلى نسب زيادة لقطاعي العدل والتضامن الاجتماعي قد يعكس أولويات الحكومة في الفترة المقبلة، حيث تركز على تطوير منظومة التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لمحدودي الدخل في ظل التحديات الاقتصادية. بينما تثير النسب المنخفضة للتعليم (قبل الجامعي والعالي) تساؤلات حول كيفية تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 التي تضع التعليم على رأس أولوياتها.
التعليم قبل الجامعي: 11.5% زيادة وجهود مستمرة لخفض كثافة الفصول
ومن المنتظر أن تشهد جلسات البرلمان القادمة مناقشات ساخنة حول هذه النسب، حيث من المرجح أن يطالب نواب بزيادة مخصصات التعليم والصحة على حساب قطاعات أخرى، أو البحث عن مصادر تمويل إضافية. ولم تصدر أي تصريحات رسمية فورية من وزارة التخطيط أو وزارة المالية للتعليق على هذا التفاوت، غير أن مصادر قالت إن الخطة قابلة للتعديل بناءً على توصيات البرلمان.
التعليم العالي يسجل أقل نسبة زيادة بين القطاعات بنسبة 11% فقط
تظهر خطة التنمية المقدمة للبرلمان فجوة واضحة بين القطاعات في نسب الزيادة، حيث تتراوح بين 57.5% كحد أعلى (للعدل) و11% كحد أدنى (للتعليم العالي)، وسط ترقب لما ستفرزه المناقشات البرلمانية من تعديلات قد تعيد توزيع الأولويات.