رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الكاسيت إلي المنصات الرقمية.. رحلة إختفاء أغاني الأطفال

إيجبتكِ

 كانت أغاني الأطفال القديمة جزءًا مهمًا من ذاكرة الطفولة لدى أجيال عديدة، حيث ارتبطت بالبرامج التلفزيونية والكاسيت وأوقات الجلوس أمام الشاشة في انتظار أغنية بسيطة تحمل لحنًا خفيفًا وكلمات سهلة، ولكن مع مرور الوقت، أصبحت هذه الأغاني أقل انتشارًا، وبدأت تختفي تدريجيًا من الساحة الإعلامية، لتحل محلها أشكال جديدة من المحتوى الموجه للأطفال تعتمد على السرعة والتقنيات الحديثة،ويثير هذا التغير تساؤلات عديدة حول أسباب اختفاء هذا النوع من الأغاني، وكيف تغير شكل المحتوى المقدم للطفل عبرالزمن.

محمد ثروت أيقون الاهتمام بأغاني الطفل

يُعد الفنان محمد ثروت من أبرز الأصوات التي ارتبطت بأغاني الأطفال في العالم العربي، حيث استطاع أن يقدم أسلوبًا مميزًا يجمع بين البساطة في الأداء وخفة الظل في الغناء، مما جعله قريبًا من قلوب الصغار.

من أغنية حبيبة بابا رشا
من أغنية حبيبة بابا رشا

 قدم العديد من الأغاني التي ما زالت عالقة في أذهان الأجيال، مثل الأغاني التعليمية والترفيهية التي كانت تُعرض في برامج الأطفال أو ضمن أعمال فنية موجهة للطفل، وتميزت أغانيه باستخدام كلمات سهلة ولحن مرح يساعد الطفل على الفهم والحفظ بسهولة، كما ساهمت في تقديم محتوى ترفيهي يحمل طابعًا تعليميًا غير مباشر، مما جعله يُعتبر أحد رموز أغاني الأطفال في فترة الثمانينيات والتسعينيات، ومن أبرز أغانيه: “طيور النورس”، “جدو على”، “حبيبة بابا رشا”، “سلام لماما”،" عيون بابا"، “عيد الميلاد”.

صفاء أبو السعود صانعة البهجة

تُعتبر الفنانة صفاء أبو السعود من أشهر الأسماء التي ارتبطت بأغاني الأطفال والمناسبات في العالم العربي، وقد نجحت في تقديم لون فني مميز يجمع بين البهجة والاحتفال، وتُعد أغنيتها الشهيرة “أهلاً بالعيد” من أبرز الأغاني التي لا تزال تُذاع حتى اليوم في الأعياد والمناسبات، وأصبحت جزءًا من التراث الفني المرتبط بالفرح لدى الأطفال والكبار، وقد تميزت أعمالها بالبساطة والبهجة والألوان الموسيقية الخفيفة التي تناسب الأطفال، من أبرز أغانيها: “يا صحابي وصحباتي”، “وردي وردي”، “النني النني”، “أتوبيسنا”، “في الكتب قرينا”، “مع إنه خشب” وغيرها من الأغاني والتي تعاونت في معظمها مع الموسيقار الكبير عمار الشريعي.

"شادية" أغاني من قلب أم لم ترزق بـ لقب الأم

بالرغم من عدم رزق شادية بالأطفال، إلا أنها تركت رصيد كبير من أغاني الطفولة والأمومة، التي لا تزال باقيَة حتي الآن، ومن أبرز أغانيها: "سيد الحبايب" تعد من أبرز الأغاني التي عشقها الأطفال والأمهات لتصبح أغنية "رسمية" في بعض المناسبات، وغنتها في فيلم "المرأة المجهولة"، و"ماما يا حلوة" و"يختي عليك ربي يخليك"، وكذلك "عيون ماما"، التي عبرت فيها عن الحب والعلاقة بين الأمهات وأطفالهم.

محمد فوزي مطرب الأطفال في الخمسينات

إنفرد محمد فوزي في فترة الخمسينات بتقديمه أغاني الأطفال، كان يُيعد أول مطرب مصري ينفرد بذلك اللون في هذا الوقت ومن أشهر أغانيه: “ذهب الليل طلع الفجر”، "ماما زمانها جاية"، "هاتوا الفوانيس".

رأي الناقدة ماجدة خير الله

وعن سبب إختفاء أغاني الأطفال في الوقت الحالي قالت الكاتبة والناقدة الفنية ماجدة خيرالله : “أنه لا يوجد مطرب حاليًا متخصص في غناء الأطفال علي عكس قديمًا كان بعض من النجوم يغنون للأطفال مثل عبدالمنعم مدبولي، وفؤاد المهندس، وعفاف راضي حيث أصدرت ألبومًا كاملًا للأطفال”.

الناقدة ماجدة خيرالله
الناقدة ماجدة خيرالله

وعن تغير ذوق أطفال الجيل الحالي أكدت: "أن الطفل لم يُقدم له من الأصل أغاني او برامج أطفال حتي يختار الطفل ذوقه، وأن الإعلام يُعتبر سببًا رئيسيًا في إختفاء أغاني وبرامج الأطفال".

اختفاء أغاني الأطفال لم يكن حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لتغير وسائل الإعلام والتكنولوجيا وأنماط الحياة، وبينما بقيت هذه الأغاني حاضرة في ذاكرة الأجيال السابقة، أصبح الأطفال اليوم يتعرضون لمحتوى مختلف تمامًا يعتمد على التطور الرقمي والسرعة ومع ذلك، يظل السؤال مطروحًا حول إمكانية إعادة تقديم هذا النوع من الأغاني بشكل جديد يجمع بين روح الماضي ووسائل العصر الحديث، ليحافظ على مكانته في حياة الأطفال من جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء