جسور التهدئة.. توافق خليجي وإقليمي يمنح الضوء الأخضر لاتفاق ترامب وإيران
شهدت الساعات الماضية تحركات واتصالات دبلوماسية مكثفة أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد من قادة دول الخليج والعالم العربي والإسلامي، في إطار مناقشات مرتبطة بملف إيران ومستقبل التهدئة في المنطقة، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي يجري استكمال تفاصيله النهائية تمهيدا للإعلان عنه.
اتصالات ترامب بقادة الخليج والدول الإقليمية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى سلسلة اتصالات وصفها بالمثمرة، شملت الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد السعودي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والأمير تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، والوزير علي الذوادي من قطر، والمشير سيد عاصم منير أحمد شاه من باكستان، والرئيس رجب طيب أردوغان من تركيا، والرئيس عبد الفتاح السيسي من مصر، والملك عبد الله الثاني من الأردن، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، وذلك في إطار مناقشات تتعلق بجمهورية إيران الإسلامية ومذكرة تفاهم مرتبطة بالسلام.
وأشار ترامب إلى أنه أجرى اتصالا منفصلا مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحا أن المحادثات جرت بشكل جيد.
ترامب: التوصل إلى اتفاق مع إيران قيد الإعداد
قال ترامب إن الجوانب الأساسية لاتفاق مع إيران تم التوصل إليها إلى حد كبير، مشيرا إلى أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد الصياغة، على أن يتم الإعلان عن الاتفاق قريبا، موضحا أن الاتفاق يشمل مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وعدد من الدول الأخرى.
وأضاف أن الاتفاق المرتقب يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنوده الأساسية.
كما أشار إلى أن الإعلان الرسمي سيصدر بعد الانتهاء من الصياغة النهائية للاتفاق.
بنود أولية.. مضيق هرمز والعقوبات والنفط
تتضمن التفاهمات الأولية، بحسب ما ورد، إعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط، إلى جانب مناقشة ملف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، ضمن إطار تفاوضي أوسع بين واشنطن وطهران وعدد من الأطراف الدولية.
تفاصيل مسودة الاتفاق
كشف موقع أكسيوس، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن الاتفاق المرتقب يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، مع إعادة فتح مضيق هرمز خلال هذه الفترة، وإتاحة المجال أمام إيران لبيع نفطها والدخول في مفاوضات حول برنامجها النووي.
وبحسب المسودة، فإن مضيق هرمز سيظل مفتوحا طوال فترة التمديد، مع التزام إيران بإزالة الألغام التي تم زرعها، على أن توقع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.
وقف إطلاق النار 60 يوما
تشير المسودة إلى أن القوات الأمريكية ستبقى في المنطقة خلال فترة التهدئة، ولن يتم الانسحاب إلا في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، مع التأكيد على استمرار التفاهمات الأمنية خلال مدة وقف إطلاق النار.
الملف النووي الإيراني
تنص المسودة على التزام إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، إلى جانب الدخول في مفاوضات تتعلق بتعليق تخصيب اليورانيوم، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
كما طالبت طهران بالإفراج عن أموالها المجمدة ورفع العقوبات بشكل دائم، فيما تمسكت واشنطن بضرورة تقديم تنازلات مقابلة، وفق مبدأ يقوم على رفع القيود مقابل الأداء.
إنهاء حرب إسرائيل وحزب الله
تتضمن المسودة بندا إضافيا يتعلق بإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، مع نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبدى قلقه من هذا البند.
وفي المقابل، أوضح مسؤولون أمريكيون أن إسرائيل ستحتفظ بحق اتخاذ إجراءات في لبنان في حال محاولة حزب الله إعادة التسلح.
موقف نتنياهو
أفادت مصادر أمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب أبدى استعدادا لإعادة ضبط العلاقات مع إيران في حال استجابت لمطالب واشنطن بشأن برنامجها النووي، فيما أعرب البيت الأبيض عن أمله في حسم الخلافات النهائية خلال الساعات المقبلة تمهيدا للإعلان عن الاتفاق.