«المصري الديمقراطي الاجتماعي» يناقش استراتيجية حقوق الإنسان 2026/2031
استضاف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لقاءً حواريًا موسعًا بمقره الرئيسي بوسط البلد، وذلك بحضور النائب حسني عطية سبالة عضو مجلس الشيوخ، والنائب حسين غيته عضو مجلس النواب، النائب بسام الصواف عضو مجلس النواب ، إلى جانب إسلام الضبع أمين الحقوق والحريات بالحزب، وليد دنقل القائم بأعمال أمين الإعلام وكل من آمال سيد ومحمد هلال من أعضاء الهيئة العليا بالحزب، داليا سعيد عضو بالحزب، ونخبة من القيادات السياسية والمجتمعية، لمناقشة دور الأحزاب السياسية في صياغة وتنفيذ الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
وذلك في إطار استكمال سلسلة اللقاءات الحوارية التي تعقدها مؤسسة قدرات مصر للشباب والتنمية بالتعاون مع مؤسسة المحروسة للتنمية والمشاركة حول الاستراتيجية الخمسية الثانية لحقوق الإنسان في مصر 2026/2031، حيث أدار اللقاء إسلام الضبع أمين الحقوق و الحريات بالحزب والدكتور يوسف ورداني رئيس مجلس أمناء مؤسسة قدرات مصر ومساعد وزير الشباب والرياضة السابق
افتتح اللقاء إسلام الضبع، أمين الحقوق والحريات بالحزب قائلا، إنه لاشك أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان في الخمسية الماضية 2021 حتي 2026 سعت الي تعزيز حقوق الانسان وحماية الهوية الوطنية قدر الإمكان وذلك علي كافة محاور الاستراتيجية إلى أننا نأمل كحزب في السعي للإفراج عن مزيد من معتقلي الرأي وبمناسبة صدور قانون الإجراءات الجنائية الجديد وبما تضمنه من تعديلات تشريعية تمس مواد الحبس الاحتياطي نأمل أن يتم معالجة التفاوت الواضح بين النصوص القانونية والممارسة التنفيذية على الأرض كما لابد من سد ثغرة الفجوة التشريعية التنفيذية للقوانين التي صدرت أو عدلت دون استكمال اطارها التنفيذي مثل تأخر بعض اللوائح التنفيذية وكذلك ضعف وعدم تدريب القائمين علي انفاذ القانون بشكل جيد ويبرز هذا خاصة أيضا في ملف الحبس الاحتياطي وحرية تداول المعلومات وتنظيم العمل الأهلي نأمل في الاستراتيجية الخمسية القادمة 2026/2031 بجميع محاورها أن تراعي ذلك وان تعمل علي إنهاءه من خلال التركيز علي آليات الرصد المستقل- تعزيز الشفافية - تكثيف التدريب - وتسريع استكمال الإطار التنفيذي للتشريعات مما يضمن ترجمة الإرادة السياسية الحالية علي المستوي السياسي والاجتماعي والثقافي الي واقع ملموس يعزز ثقة المواطنين والمجتمع الدولي ويحقق التوازن المطلوب بين حماية الحقوق والحريات الأساسية من جه ومتطلبات الأمن القومي والاستقرار الداخلي من جهة أخرى في ظل مناخ إقليمي ودولي شديد الاضطراب.
وأكد الدكتور يوسف ورداني، في مستهل اللقاء أهمية الدور المحوري الذي يقوم به المجتمع المدني في دعم الحوار الوطني حول نصوص الاستراتيجية الوطنية الخمسية الثانية لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن فتح مساحات أوسع للنقاش المجتمعي يسهم في تحسين جودة المخرجات وضمان شمولها لمختلف الأطراف.
قال النائب حسني سبالة، عضو مجلس الشيوخ: أن الحرية والحقوق المدنية والسياسية من أهم الحقوق التي سعي إليها الإنسان منذ فجر البشرية ، باعتبارها لصيقة بكونه إنساناً ، وأن الله تعالي هو من منحه هذه الحقوق، بما لا يجوز لكائن كان أن ينتزعها منه .
وأضاف سبالة، أن مصر من أوائل الدول التي انضمت وصادقت علي غالبية المعاهدات والاتفاقيات والعهود الدولية المعنية بحقوق الإنسان، كما نصت دساتيرها صراحة علي كل هذه الحقوق، فضلاً عن أنها أطلقت في سبتمبر 2021 "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان" التي تقوم علي 4 محاور رئيسية من خلال 3 مسارات، وانتهى في كلمته إلى أنه لا يبقى سوى التطبيق العملي الفعال لنصوص كل من الدستور والاستراتيجية، وصولاً إلي تنقية التشريعات مما تحتويه من مخالفة أو مساس أو قيود لنصوص الدستور ومحاور الاستراتيجية.

وأكدت الدكتورة آمال سيد، عضو الهيئة العليا بالحزب في اللقاء على ضرورة الاشتباك مع بعض القوانين المتعلقة بالفئات الضعيفة مثل:
- قانون رعاية المسنين رقم 19 لسنة 2024
- قانون التأمينات والمعاشات رقم 148 لسنة 2019
- قانون الجمعيات الاهلية رقم 148 لسنة 2019
- ومجموعة القوانين التي تقيد قطاع التعاونيات باعتبار ان الجمعيات التعاونية تخدم فئات عديدة في المجتمع من خلال تقديم خدمات بأسعار في متناول الطبقات الأكثر احتياجا، فضلا عن المطالبة بسرعة اصدار قانون المحليات للحد من فساد المحليات التي يعانى منها المواطن.
وأشار محمد هلال، عضو الهيئة العليا بالحزب إلى أن الاستراتيجية السابقة لم تتعثر بسبب خلل في النصوص، بل بسبب ضعف التنفيذ وغياب الرقابة والمحاسبة فرغم الحديث عن الحريات وتمكين الشباب ودعم المجتمع المدني، ما زالت الفجوة قائمة بين الخطاب الرسمي والواقع، لذلك، أي استراتيجية جديدة يجب أن تقوم على: جدول زمني واضح للتنفيذ، ومتابعة شفافة، ومشاركة حقيقية للأحزاب والمجتمع المدني، وضمانات قانونية للحريات، إلى جانب توسيع المجال العام وتمكين الشباب سياسيًا، فحقوق الإنسان ليست عبئًا على الدولة، بل أحد مصادر قوتها وثقة المواطنين فيها.
وتناول الحضور تقييم الوضع الحالي للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في نسختها الأولى 2021/2026، مع التأكيد على أهمية الاستماع إلى مختلف الآراء والرؤى بشأن بشأن أولويات العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة، مشددين على أهمية الإسراع في إقرار التشريعات الواردة في النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية ، مع منح أولوية لمشروعات قوانين الإدارة المحلية والأحوال الشخصية وتداول البيانات، وإصدار قانون مفوضية التمييز، إلى جانب استكمال اللوائح التنفيذية لقوانين كبار السن واللاجئين.
وفي ختام الاجتماع، أكد ورداني أهمية قيام اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية بطرح المسودة النهائية على مجلسي النواب والشيوخ والمجالس القومية المتخصصة ومنظمات المجتمع المدني قبل اعتمادها من السيد رئيس الجمهورية، بما يعزز من مبدأ المشاركة الواسعة ويرسخ التوافق الوطني حول أهداف الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا حول عدد من القضايا المرتبطة بتطوير السياسات الحقوقية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، ودور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في دعم مسار الحقوق والحريات، وبناء شراكات أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.


