شريف عامر: بن غفير يصف مبادرة ترامب بـ«الخطر القومي»| فيديو
قال الإعلامي شريف عامر، مقدم برنامج "يحدث في مصر" على شاشة "إم بي سي مصر"، أن العالم بأسره يراقب تداعيات مبادرة إنهاء حرب غزة، موضحًا أن ردود الفعل لم تقتصر على حركة حماس التي تتعامل بإيجابية مع المقترح الأمريكي، بل امتدت أيضًا إلى نقاشات داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية، ما يعكس حساسية الموقف وخطورته على مستقبل المنطقة.
مواقف متباينة داخل إسرائيل
أشار شريف عامر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن موافقته المبدئية على خطة ترامب، إلا أن الموقف الرسمي لا يزال معلقًا لحين صدور قرار واضح من الحكومة بأكملها، لافتًا إلى بروز انقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها؛ بينما اعتبر بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، أن إسرائيل ستبكي مستقبلًا على هذه الخطة لما تحمله من مخاطر سياسية وأمنية، بينما وصفها إيتمار بن غفير، وزير الأمن الداخلي، بأنها تهديد مباشر على الأمن القومي الإسرائيلي، هذه المواقف المتناقضة تكشف عن حجم الانقسام الداخلي الذي يعرقل الوصول إلى موقف موحد.
بيّن شريف عامر، أن التعاطي مع المبادرة الأمريكية لم يقتصر على الجانب الإسرائيلي، إذ أثارت الخطة جدلًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية والعربية، ففي حين ترى بعض الأطراف أنها قد تكون مدخلًا لوقف النزيف المستمر، ينظر أخرون إليها باعتبارها محاولة لتكريس الهيمنة الإسرائيلية وتهديدًا صريحًا لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، مضيفًا أن المجتمع الدولي يتابع المشهد باهتمام، حيث يختلف التقييم بين من يعتبرها خطوة سياسية خطيرة قد تُفرض على الفلسطينيين، ومن يرى أنها مبادرة قابلة للتطوير إذا ما توافرت الضمانات اللازمة لحقوق الشعب الفلسطيني.
أبعاد سياسية وإنسانية
أوضح شريف عامر، أن النظر إلى الخطة لا يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل يجب تقييمها من ثلاث زوايا أساسية؛ الأولى سياسية، حيث يتخوف الكثير من إمكانية أن تؤدي هذه الخطة إلى تهديد مستقبل الدولة الفلسطينية، في حين يرى آخرون أنها ربما تمثل فرصة لإعادة إطلاق مسار التفاوض؛ أما الزاوية الثانية فهي قانونية وأمنية، إذ إن أي خطوة غير محسوبة قد تُشعل صراعات جديدة أو توسّع من دائرة العنف، بينما الزاوية الثالثة إنسانية بحتة، إذ يتطلع ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة إلى أي بارقة أمل توقف الحرب وتخفف من حجم المعاناة الإنسانية المستمرة منذ سنوات.
شدد شريف عامر، على أن غزة تظل هي البؤرة الأكثر تأثرًا بأي تسوية أو مبادرة، حيث يعيش سكانها بين مطرقة الحصار وسندان الحرب، مؤكدًا أن الخطة الأمريكية، حتى لو كانت تحمل بعض الوعود، فإنها لن تُحدث أثرًا حقيقيًا ما لم تضع حدًا للحصار المفروض على القطاع، وتؤمّن حياة كريمة لأهله، لافتًا إلى أن أي مبادرة لا تضع في اعتبارها حقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم ستظل محل تشكيك ورفض، مهما كانت المغريات السياسية أو الاقتصادية المصاحبة لها.

تساؤلات حول المستقبل
اختتم شريف عامر، حديثه بالتأكيد على أن التساؤل الأكبر الذي يفرض نفسه الآن هو: هل تمثل خطة ترامب بداية لمسار سياسي جديد قد ينهي عقودًا من الصراع، أم أنها مجرد مبادرة عابرة ستزيد من تعقيد المشهد؟، وأن الإجابة عن هذا السؤال تعتمد بالأساس على قدرة الأطراف الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، على فرض التزامات واضحة تضمن العدالة، وتحمي الفلسطينيين من أي محاولة للانتقاص من حقوقهم المشروعة.