رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أدعية الحج كاملة.. ماذا يقول الحاج عند دخول مكة ووقت الخروج منها

الإحرام في الحج
الإحرام في الحج

قالت وزارة الأوقاف إن الحج والعمرة من أعظم الرحلات الإيمانية التي يعيشها المسلم، ففيهما تتجرد النفس من مشاغل الدنيا، وتتعلق القلوب بالله تعالى طلبًا للرحمة والمغفرة والقبول، موضحة أن الدعاء يمثل روح هذه الرحلة المباركة ولسان العبد في أطهر البقاع وأشرفها.

وأضافت الوزارة، في تقرير لها حول أدعية الحج والعمرة، أن الله تعالى فتح باب الدعاء لعباده في كل وقت وحال، وجعله سبيلًا للقرب منه والتضرع إليه، مؤكدة أن الحج والعمرة ليسا مجرد مناسك تؤدى، بل محطة إيمانية عامرة بالذكر والدعاء والخشوع، يستشعر فيها المسلم معاني العبودية والرجاء وحسن التوكل على الله تعالى.

أدعية الحج والعمرة

عند الخطوة الأولى للخروج من البيت: يُسَلِّم العبد أمره لربه قائلًا: «بسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ على اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللَّهِ».

عند ركوب وسيلة السفر (الدابة أو السيارة أو الطائرة): يستشعر الحاج نعمة الله في تيسير السبل، فيقرأ: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِی سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِینَ * وَإِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾.

ثم يدعو بدعاء السفر الجامع لخيري الدنيا والآخرة: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ».

وعند رجوعه من رحلته يقولهنَّ، ويزيد عليهنَّ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ».

في وسيلة النقل: «اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ؛ فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ».

توديع المسافر لأهله، وتوديع الأهل له: تفيض المشاعر في لحظات الوداع، فيستودع كلٌّ منهما الآخر في حفظ الله الذي لا تضيع ودائعه:
يقول المسافر لأهله: «أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا يَضِيعُ وَدَائِعُهُ»، ويقول الأهل للمسافر: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ».

الذكر والدعاء قبل الإهلال: يُسَنُّ قبل الإحرام أن يلهج اللسان بالتسبيح والتهليل والتكبير.

عند نية الإحرام: يَعقد العبد النية بقلبه، ويُستحب أن يُواطئ لسانه قلبه قائلًا: «نَوَيْتُ الْحَجَّ، وَأَحْرَمْتُ بِهِ للهِ تَعَالَى»، ثم يشرع في التلبية: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ»، ويُسنُّ في أولها تحديد النسك: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ بِحَجَّةٍ» أو «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ»، ويُستحب بعدها الصلاة على النبي ﷺ، وسؤال الله رضوانه والجنة، والاستعاذة به من النار.

دعاء دخول مكة والمسجد الحرام

وفي الطريق إلى البيت الحرام: تصبح التلبية هي شعار المُحْرِم في طريقه: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ».

عند دخول مكة المكرمة: «اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وَأَمْنُكَ فَحَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ، وَأَمِّنِّي مِنْ عَذَابِكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ».

وعند دخول المسجد الحرام: «بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَأَدْخِلْنِي فِيهَا، وَأَغْلِقْ عَنِّي مَعَاصِيَكَ وَجَنِّبْنِي الْعَمَلَ بِهَا».

وعند رؤية الكعبة المشرفة: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ، اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَشْرِيفًا وَمَهَابَةً وَتَعْظِيمًا، وزِدْ مَن شرَّفه وكرَّمه -ممن حجَّه أو اعتمره- تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبِرًّا، اللَّهُمَّ تَقَبَّلَ تَوْبَتِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ».

ويبدأ المُحْرِم طوافه متجردًا لله، مُعْلِنًا إيمانه وتسليمه، فيقول عند استلام الحجر الأسعد أو الإشارة إليه (ويُكرر ذلك في كل شوط): «بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ»

«اللَّهُمَّ اغْفِرْ وارْحَمْ واعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وأنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ، اللَّهُمَّ رَبنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةَ وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ»

«اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْعَدْلِ أَوِ الْحُكْمِ فِي الْغَضَبِ أَوِ الرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ»

وتُخْتَم الأشواط بطلب خيري الدنيا والآخرة؛ لما ورد عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ما بين الركنين: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».

دعاء شرب ماء زمزم

ويقول عند شرب ماء زمزم «اللهم إني أسألك عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ»

وكان النبي إذا وقف على الصفا واستقبل القبلة وبدا له البيت كَبَّر ثلاثًا وقال: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»

وفي يوم عرفة، يردد أفضل ما يُقال في هذا اليوم: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

وي أثناء الإفاضة: يُسْتَحَبُّ للمُحْرِم أن يُكثر من قول: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»، ثم يقول: «إِلَيْكَ اللَّهُمَّ أَرْغَبُ، وَإِيَّاكَ أَرْجُو، فَتَقَبَّلْ نُسُكِي، وَوَفِّقْنِي وَارْزُقْنِي فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مَا أَطْلُبُ، وَلَا تُخَيِّبْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ»

ومن أجمع ما يُدعى به في مزدلفة: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ جَوَامِعَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَأَنْ تُصْلِحَ شَأْنِي كُلَّهُ، وَأَنْ تَصْرِفَ عَنِّي الشَّرَّ كُلَّهُ، فَإِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرُكَ، وَلَا يَجُودُ بِهِ إِلَّا أَنْتَ»

والذكر والدعاء عند رمي كل حصاة: يُكَبِّر قائلًا: «اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ»، ثم يدعو: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا»

ويُسَنُّ في أيام التشريق أن يقف الحاج بعد رمي الجمرة الأُولى مستقبلًا الكعبة، فيَحْمَدُ اللهَ، ويُكَبِّرُ، ويُهَلِّلُ، ويُسَبِّحُ، ويدعو بخضوع قدرَ قراءة (سورة البقرة)، ويفعل المِثل تمامًا بعد رمي الجمرة الثانية (الوسطى)، أما الجمرة الثالثة (جمرة العقبة الكبرى) فلا يَقِفُ بعدها للدعاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء