شراكة رسمية لإنتاج أفلام رسوم متحركة بين القومي للسينما وثقافة الطفل
أعلنت المؤسسات الثقافية الرسمية عن إطلاق مشروع فني مشترك يجمع بين المركز القومي للسينما برئاسة الدكتور أحمد صالح، والمركز القومي لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف. ويأتي هذا التعاون في سياق الخطط التنفيذية الرامية إلى بناء الإنسان وتطوير المنظومة الفكرية للأجيال الجديدة، عبر تقديم محتويات مرئية هادفة تسهم في الارتقاء بالذائقة الفنية وتنمية وعي الأطفال بمختلف المحافظات، وذلك تماشياً مع الرؤية العامة الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية وتوفير منصات آمنة للمحتوى التربوي.
ويستهدف المشروع المشترك توفير بدائل فنية وثقافية جاذبة قادرة على منافسة الانتشار المتزايد لظاهرة الألعاب الإلكترونية والتطبيقات الرقمية التي باتت تشكل خطورة واضحة على السلوكيات العامة للأطفال وتؤثر سلباً على نموهم النفسي والذهني. ويسعى صناع المشروع إلى استثمار عناصر الجذب البصري والموسيقي في أفلام الرسوم المتحركة لتحفيز الخيال والإبداع لدى النشء، وتوجيه اهتماماتهم نحو أنشطة تفاعلية تثري عقولهم وتسهم في غرس القيم الإيجابية والأخلاقيات والسلوكيات السليمة في المعاملات اليومية.
ملامح المرحلة الأولى ومواصفات الإنتاج المرئي
وتشمل المرحلة الأولى من هذا الإنتاج المشترك تنفيذ خمسة عشر فيلماً متحركاً يعتمد على تقنيات الرسوم الثنائية والثلاثية الأبعاد لضمان جودة بصرية تواكب التطور التكنولوجي العالمي وتجذب انتباه المشاهد الصغير. وتم تحديد المدة الزمنية لكل فيلم لتتراوح بين ثلاث إلى خمس دقائق، وهو زمن مدروس علمياً ليتناسب مع قدرة التلقي والتركيز لدى الفئات العمرية المستهدفة، حيث من المقرر أن تركز النصوص الدرامية لهذه الأعمال على تقديم معالجات مبسطة لموضوعات
الرسوم المتحركة كأداة توعوية وثقافية مؤثرة
ويهدف هذا التحرك الممنهج إلى تقديم محتوى بصري معاصر يخاطب عقول الأطفال بلغة فنية شيقة تبتعد عن المباشرة والنصح التقليدي، وتعتمد بدلاً من ذلك على السيناريو الجذاب والشخصيات المبتكرة. ويعكس هذا التوجه حرص المركز القومي للسينما والمركز القومي لثقافة الطفل على دعم وتطوير صناعة سينما الطفل في مصر، والارتقاء بقطاع الرسوم المتحركة كأداة توعوية وثقافية مؤثرة يمكن الاعتماد عليها في تشكيل وجدان المجتمع وبناء جيل يمتلك أدوات التفكير الإبداعي والنقدي المستنير.